صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم: أَلَمْ يَكُنْ الْآخَرُُ مُسْلِمًٌا؟ قَالُوا بَلَى (١) وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اله عَلَيْهِ وَسلم: وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ إِنَّمَا مِثْلُ الصَّلَاةِ كَمِثْلِ نَهْرٍٍ عَذَّبًٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَقْتَحِمُ (٢) فِيهِ كُلّ يَوْمٍٍ خَمْسَ مَرَّاتٍٍ فَمَا تَرَوْنَ فِي ذَلِكَ يَُبِْقِى مَنْ دَرَنِهِ (٣)، فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ (٤). رواه مَالِك وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ:
سَمِعْتُ سَعْدًا وَنَاسًٍا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنَ الآخَرِ، فَتُوُفَّى الَّذِى هُوَ أَفْضَلُهُمَا، ثُمَّ عَُمَرّ الآخَرَُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ تُوُفَّى، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّى؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَانَ لَاَ بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: وَمَاذَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ. الْحَدِيثَ.
٢٨ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ مَنْ بَُلَى حَىٍّ من قُضاعَةََ أَسْلَمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا، وَأَُخَرَ الآخَرَُ سَنَةًً. قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا أَُدَخَلَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الشَّهِيدِ (٥)
فتَعَجِبْتُ لِذَلِكَ
1 (١) إنه مسلم. بلى يجاب بها عند النفى. (٢) يخوض: يجوز. (٣) وسخه. (٤) أرى والله أعلم أن النبى صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بزيادة درجات من عمر، وعلو مركزه في الجنة من جراء كثرة ركعاته، وثواب صلاته. (٥) أولا: الأنبياء الفائزون بكمال العلم والعمل المتجاوزون حد الكمال إلى درجة التكميل: ثانيا: الصديقون الذين صعدت نفوسهم تارة بمراقى النظر في الحجج والآيات، وأخرى بمعارج التصفية والرياضيات إلى أوج العرفان حتى اطلعوا على الأشياء، وأخبروا عنها على ما هى عليها. ثالثًا: الذين أدى بهم الحرص على الطاعة، والجد في إظهار الحق حتى بذلوا مهجهم في إعلاء كلمة الله تعالى. رابعًا: الصالحون: الشهداء الذين صرفوا أعمارةم في طاعته، وأموالهم في مرضاته، ولك أن تقول: المنعم عليهم هم العارفون بالله، وهؤلاء إما أن يكونوا بالغين =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout