بِلا ظَعْنٍ (١). رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد إلا أن فيه انقطاعًا. وتقدم حديث أبي هريرة في بناء الجنة، وفيه:
مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ (٢) وَلا يَيْأَسُ، وَيَخْلُدُ لاَ يَمُوتُ، لا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلاَ يَفْنَى شَبَابُهُ وَحديث ابن عمر أيضًا بمثله.
١٤٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يُنَادِي مُنَادٍ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلا تَسْقَمُوا أَبدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا (٣) فلا تَهْرَمُوا (٤) أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا (٥) فَلا تَبْأَسُوا (٦) أَبدًا، وذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عز وجل: [وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةَ أُورِثْتُمُوهَا (٧)
بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ]. رواه مسلم والترمذي.
1 (١) سفر. (٢) يسعد ولا يشقى ويبقى في الجنة دائمًا وملابسه جديدة وقوته مستمرة في صحة تامة ونعمة عامة شاملة كاملة. (٣) يدوم الشباب والنضارة. وفي النهاية: شب يشب شبابًا فهو شاب والجمع شيبة وشبان. (٤) فلا يصبكم هرم وضعف. (٥) يدوم لكم العز والرفاهية. (٦) لا يحصل لكم بأس أو شقاء أو ضرر. (٧) شبه جزاء العمل بالميراث، لأنه يخلفه عليه العامل، قال تعالى: [الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يطاف عليكم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون (٧٣)] من سورة الزخرف. تبقى خلة الصالحين نافعة دائمة. (تحبرون) تسرون سرورًا يظهر حباره: أي أثره على وجوهكم، أو تزينون، من الحبر وهو حسن الهيئة، أو تكرمون إكرامًا يبالغ فيه، والحبرة: المبالغة فيما وصف بجميل. آيات صفة الجنة وما أعده الله للمتقين كما قال تعالى في كتابه العزيز أ - قال تعالى: [إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين (١٠)] من سورة يونس. ب - وقال تعالى: [إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا (١٠٨)] من سورة الكهف. جـ - وقال تعالى: [إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينًا يشرب بها المقربون (٢٨)] من سورة المطففين. د - وقال تعالى: [إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينًا يشرب بها عباد الله يفجرونها =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout