٢٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: خَمْسَ صَلَوَاتٍٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَلَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًًا اسْتِخْفَافًًا بِحَقِّهِنََّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌٌ أَنْ يَدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٢٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِى دَاوُد: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: خَمْسَ صَلَوَاتٍٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ، مِنْ أَحْسَنِ وُضُوءَهُنَّ، وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ، وَأَتَمَّ رَُكُوعُهُنََّّ وَسُجُودُهُنَّ، وَخُشُوعِهُنَّ (١) كان لهُ (٢) الله عهدٌ (٣) أَنْ يَغْفِرُ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌٌ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ.
٢٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَجُلانِ أَخَوَانِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةًً، فَذَكَرْتْ فَضِيلَةُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
1 = أخى المسلم: قد رأيت أداء الأمانة موصلا إلى الجنة، وسئل صلى الله عليه وسلم عنها، فقال عليه الصلاة والسلام: (الغسل من الجنابة) لعمرى تلك معجزة جديدة في القرن العشرين. قائد الشرع سبر غور المسلمين، وقدر بمخبار الحكمة، وسداد الرأى والفطنة، والفراسة حال المؤمنين بمراعاة الطهارة من الحدث الأكبر. كأن من يحافظ على الطهارة يكاد يكمل إيمانه، ويسهل عليه أداء واجب الله من ذكر وصلاة، ويقشعر قلبه من خشية الله، وهو صالح للعبادة أنى شاء. أما الآن فلاحظت رجالا يذهبون إلى محال أعمال، ويتبجحون أنهم جنب ولا يصلون ولا يصومون، وهذا من التهاون، وغفلة القلب عن الله التى جرت عليهم ارتكاب كثير من الموبقات وهم ساهون لاهون مغفلون لا يدرون أن الدنيا زائلة وفيه جنة للصالحين ونار للفاسقين والعاصين (إن ربك لبالمرصاد) قال تعالى: أ - (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) أي غافلون غير مبالين بها. إن الإنسان لا يضمن أن يعيش ثانية من حياته فكيف يتجرأ ذلك الخائن، ويستمر جنبًا ردحا من الزمن والملائكة تسخط عليه وتذمه. لقد علمنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا أتى الإنسان أهله ليلا، وأراد أن ينام يتوضأ خشية أن يموت، فيقابل ربه طاهرًا حتى مطلع الفجر، ثم يستيقظ فيغتسل، ويصلى الصبح. وفي حديث البخاري (كان صلى الله عليه وسلم يغسل فرجه ويتوضأ كما يتوضأ للصلاة). ب - وقال تعالى: (وإن كنت جنبًا فاطهروا) أي فاغتسلوا. (١) تفريغ القلب لإتمام أركان الصلاة وسننها. (٢) في نسخة: عند، فليس له عند الله. (٣) قال في غريب القرآن: العهد: حفظ الشئ ومراعاته حالا بعد حال، وسمى الموثق الذى يلزم مراعاته عهدًا، قال تعالى: (وأفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا) أي أوفوا بحفظ الإيمان قال الله: (لاينال عهدى الظالمين) أي لا أجعل عهدى لمن كان ظالما، قال تعالى: (ومن أوفى بعده من الله) أهـ ص ٣٥٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout