رواه ابن أبي الدنيا مرسلا.
صفة نساء أهل الجنة
١٠٢ - وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عز وجل: [حُورٌ عِينٌ]؟ قالَ حُورٌ بِيضٌ عِينٌ ضِخَامٌ شُفْرُ الْحَوْرَاءُ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: فَأَخْبِرْنِ] عَنْ قَوْلِ اللهِ عز وجل: [كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ]؟ قالَ: صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ الدُّرِّ الَّذِي في الأصْدَافِ (١) الَّذي لاَ تَمَسُّهُ الأَيْدِي، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: فأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عز وجل: [فِيهنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٢)]؟ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوءلِ اللهِ عز وجل: [كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ]؟ قال: رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّذِي في دَاخِلِ الْبَيْضَةِ مِمَّا يَلِي الْقِشْرَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عز وجل: [عُرُبًا أَتْرَابًا]؟ قالَ: هُنَّ اللَّوَاتِي قُبِضْنَ (٣) في دَارِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ (٤) رُمْصًا (٥) شُمْطًا (٦) خَلَقَهُنَّ اللهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى (٧) عُرُبًا (٨) مُتَعَشِّقَاتٍ (٩)
مُتَحَبِّبَاتٍ، أَتْرَابًا (١٠) عَلَى مِيلادٍ وَاحِدٍ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ أَمْ الْحُورُ الْعِينُ؟ قالَ نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَفَضْلِ الظِّهَارَةِ (١١) عَلَى الْبِطَانَةِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَبِمَ ذَاكَ؟ قالَ بِصَلاتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ وَعِبَادَتِهِنَّ اللهَ عز وجل أَلْبَسَ اللهُ عز وجل وُجُوهَهُنَّ النُّورَ، وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ، بِيضُ الأَلْوَانِ، خُضْرُ الثِّيَابِ، صُفْرُ الْحِليَّ
1 (١) غشاء الدر، الواحدة صدفة. (٢) أي فاضلات الأخلاق حسان الخلق. (٣) توفين. (٤) كبيرات السن. (٥) في عيونهن قذارة قد جمعها الوسخ في موقعها فالرجل أرمص والأنثى رمصاء. (٦) شعراتهن بيضاء لضعفهن وعجزهن وهرمهن، يغير الله هذه الحالة إلى جمال، وكمال ونضارة، وصحة وفتوة وقوة. (٧) أبكارا. (٨) جمع عروبة معربة بحالها عن عفتها ومحبة زوجها. (٩) كثيرة العشق والمودة، والميل إلى أزواجهن .. (١٠) لدات تنشأن معًا تشبيهًا في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر أو لوقوعهن معًا على الأرض، وقيل لأنهن في حال الصبا يلعبن بالتراب معًا أهـ غريب. (١١) أعلى الشيء وظاهره.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout