٥٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ في الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ (١) الْمُضَمَّرَ (٢) السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا رواه البخاري ومسلم والترمذي وزاد: وذلِكَ الظِلُّ الْمَمْدُودُ.
٥٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَقَالَ: يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّ الْفَنَنِ مِنْهَا مِائَةَ سَنَةٍ، أَوْ يَسْتَظِلُّ بِهَا مِائَةُ رَاكِبٍ، شَكَّ يَحْيَى، فِيهَا فِرَاشُ الذَّهَبِ كَأَنَّ ثِمَارَهَا الْقِلالُ رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب.
[الفنن] بفتح الفاء والنون: هو الغصن.
٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: الظِّلُّ الْمَمْدُودُ شَجَرَةٌ في الْجَنَّةِ عَلَى سَاقٍ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْمُجِدُّ في ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ في كُلِّ نَوَاحِيهَا، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُ الْغُرَفِ وَغَيْرُهُمْ فَيَتَحَدَّثُونَ في ظِلِّهَا قالَ: فَيَشْتَهِي بَعْضُهُمْ، وَيَذْكُرُ لَهوَ الدُّنْيَا فَيُرْسِلُ اللهُ رِيحًا مِنَ الْجَنَّةِ، فَتُحَرِّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ بِكُلِّ لَهْوٍ كانَ في الدُّنْيَا (٣). رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وقد صححها ابن خزيمة والحاكم وحسنها الترمذي.
٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
1 = (عربا) متحببات إلى أزواجهن عمرهن ثلاث وثلاثون سنة، وكذا أزواجهن (سموم) حر نار ينفذ في المسام (حميم) ماء متناه في الحرارة (يحموم) دخان أسود (لا بارد) كسائر الظل (ولا كريم) ولا نافع (مترفين) منهمكين في الشهوات (الحنث) الذنب (ميقات) ما وقت به الدنيا (الهيم) الإبل التي بها الهيام، وهو داء يشبه الاستسقاء (يوم الدين) يوم الجزاء أهـ بيضاوي. ذكرت لك صفات نعيم الجنة، وعذاب النار لتختار ما تريد، ولتشمر عن ساعد الجد معي، وتعمل صالحًا وتستضيء بالكتاب والسنة عسى الله أن يتفضل علينا بالتوفيق: والتمتع بنعيم الجنة وتقلع عن المعاصي، وتترك صحبة الأشرار، وتعقد الخناصر على محبة الأبرار العلماء العاملين فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: المرء مع من أحب ولا حول ولا قوة إلا بك يا الله. (١) المسرع في الجري. (٢) الممتلئ صحة النحيف. (٣) المعنى يجتمع أهل الجنة في وجهة معينة تحت شجرة وارفة الظلال فيتحادثون بأنواع الفكاهة، والطرب والحديث الممتع، ويتفضل الله عليهم فيزيدهم سرورًا بحديث الدنيا ومتاعها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout