عز وجل: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لاَ يُجَاوِرُنِي فِيكِ بَخِيلٌ، ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم [وَمَنْ يُوقَ (١) شُحَّ نَفْسِهِ فَأولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٢)].
٣٤ - وَرُوِيَ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: أَرْضُ الْجَنَّةِ بَيْضَاءُ عَرْصَتُهَا (٣) صُخُورُ الْكَافُورِ وَقَدْ أَحَاطَ بِهِ الْمِسْكُ مِثْلَ كُثْبَانِ (٤) الرَّمْلِ أَنْهَارٌ مُطَّرِدَةٌ فَيَجْتَمِعُ فِيهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ أَدْنَاهُمْ وآخِرُهُمُ فَيَتَعارَفُونَ فَيَبْعَثُ اللهُ رِيحَ الرَّحْمَةِ فَتَهِيجُ (٥) عَلَيْهِمْ رِيحُ الْمِسْكِ فَيَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلى زَوْجَتِهِ وَقَدِ ازْدَادَ حُسْنًَا وَطِيبًا، فَتَقُولُ لَهُ: لَقَدْ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي، وَأَنَا بِكَ مَعْجِبَةٌ وَأَنَا بِكَ الآنَ أَشَدُّ إِعْجَابًا. رواه ابن أبي الدنيا.
٣٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قالَ. قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ في الْجَنَّةِ (٦) مَرَاغًا مِنْ مِسْكٍ مِثْلَ مَرَاغِ دَوَابِّكُمْ فِي الدُّنْيَا. رواه الطبراني بإسناد جيد.
٣٦ - وَعَنْ كُرَيْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رضي الله عنه يَقُولُ قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَلاَ هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لاَ حَظْرَ (٧) لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ (٨) نُورٌ يَتَلأْلأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ (٩) وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ، وَمُقَامٌ (١٠) فِي أَبَدٍ فِي دَارٍ سَلِيمَةٍ وَفَاكِهَةٌ وَخُضْرَةٌ وَحَبْرَةٌ (١١) وَنِعْمَةٌ فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ (١٢)، قالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا، قالَ قُولُوا إِنْ شاءَ اللهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ إِنْ شَاءَ اللهُ رواه ابن ماجة، وابن أبي الدنيا والبزار، وابن حبان في صحيحه والبيهقي: كلهم من رواية محمد بن مهاجر عن الضحاك المغافري عن سليمان بن موسى عنه، ورواه
1 (١) ومن يحفظه الله من التقتير والبخل. قال البيضاوي: حتى يخالفها فيما يغلب عليها من حب المال وبغض الإنفاق. (٢) الفائزون بالثناء العاجل والثواب الآجل. (٣) كل موضع واسع لا بناء فيه أهـ نهاية. (٤) قطع. (٥) تنتشر. (٦) أي الموضع الذي يتمرغ فيه من ترابها، والتمرغ التقلب في التراب أهـ نهاية. (٧) لا منع. (٨) أقسم بالله صاحب الكعبة. (٩) ناضجة. (١٠) إقامة دائمة. (١١) وسرور كما قال عز وجل [في روضة يحبرون]: أي يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعيمهم، والحبر الأثر المستحسن. (١٢) حسنة الهيئة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout