مَا يَقُولُهُ الْمُنَادَى عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ
٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ لِلَّهِ مِلَكًًا (١) يُنَادِى عِنْدَ كُلِّ صَلَاَةٍَ: يَا بَنَى آدَمَ قُومُوا إِلَى نِيرَانِكُمْ الَّتِى أَوْقَدْتُمُوهَا فَأَطْفِئُوهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَقَالَ: تَفَرَّّدُ بِهِ يَحْيَى بْنُ زُهَيْرٍ الْقُرَشِىُّ.
(قال المُملى) رضِي الله عنه: وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ مُحْتَجٍّّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ سَرَاةً.
٩ - وَرُوِىَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: يُبَعَثُُ مُنَادًٍ عِنْدَ حَضْرَةِ كُلِّ صَلَاَةٍٍ، فَيَقُولُ يَا بَنَى آدَمَ: قُومُوا فَأَطْفِئُوا مَا أَوْقَدْتُمْ (٢) عَلى أَنْفُسِكُمَ، فَيَقُومُونَ فَيَتَطَهَّرُونَ (٣) وَيُصَلُّونَ الظُّهْرَ فَيُغْفِرُ لَهُمْ مَا بَيْنَهُمَا فَإِذَا حَضَرَتْ الْعَصْرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتْ الْمَغْرِبُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتْ الْعَتْمَةُ (٤) فَمَثْلُ ذَلِكَ فَيُنَامُونَ فَمَُدَّلَّجٌ (٥)
في خيرٍ، وَمُدْلِجٌ فِي شرٍّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
١٠ - وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَنْظُرِ
1 (١) مناديًا من بنى آدم أن ينهض فيصلى الفريضة رجاء أن يسد طاقة من جهنم فتحت عليه تنتظر موته ولا يعلم أحد نهاية عمره إلا الله، فالعاقل من أسرع إلى تأدية الفرض في أول وقته ليسد باب جهنم المنتظرة، وليطفئ ما أعد الله له من العذاب إذا تأخر عن الصلاة ولم يؤدها. (٢) مما جلبه عليكم لسانكم من غيبة أو نميمة أو تقصير في واجبات الله. (٣) يتوضئون. (٤) المراد العشاء والفجر. (٥) أدلج: سار من أول الليل، والمعنى بعد صلاة العشاء ينام الإنسان أو يسير في طريق الخير، ويسهر في السمر البرئ والأنس الذى يرضي الله جل وعلا، أو يقضى باقى ليله في طاعة وعبادة. والصنف الثانى: يتم ليله في لهو ومحرمات وسهر يغضب الله جل وعلا وينسى واجب زوجه ويعربد ويسكر، ويذهب إلى الملاهى والمواخير ومحال الفجور والدعارة، أو يقطع الطريق ويسلب أموال الناس أو يسرق، وهكذا من أفعال الشر ويريد النبى صلى الله عليه وسلم أن يرشد المسلمين إلى أن الصلوات الخمس أزالت ما اقترفوه، ويوصيهم أن ينتهى ليلهم كما يحب الله ورسوله، ولا يتخلل زمنه ما يكثر من السيئات ويحبط الحسنات. قال تعالى: أ - (ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) ٢٦ من سورة الأحزاب. ب - (ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ١٣ ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين) ١٤ من سورة النساء. ما أسعد من ينتهى ليله في طاعة، ينام ليستريح أو يؤنس أهله ويسرى عنهم متاعب الحياة، ويمتعهم برؤيته وحديثه العذب ويكرم ضيوفه ويؤدى واجب زوجه حتى لا تنظر إلى غيره، ويتفقد مصالحه ويرعى طعام ماشيته، هل أدى الخدم ما يلزم لها من سقى أو علف أو نظافة؟ ويقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم بما رواه البخاري أنه عليه الصلاة والسلام: (كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها) وأعنى بالحديث الذى يجلب غضب الرب، ويذهب في لهو ولغو أو في مجالس الفسوق، نسأل الله السلامة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout