الصَّلَوَاتُ الْخُمْسَ، وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌُ (١) لَمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تَغُشِ (٢) الْكَبَائِرُ (٣) رواه مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا
٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الصَّلَوَاتُ الْخُمْسَ: كَفَّارَةٌُ (٤) لَمَا بَيْنَهَا، ثُمَّ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَعْتَمِلُ (٥)، وَكَانَ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَبَيْنَ مُعْتَمَلِهِ خَمْسَ أَنْهَارٍٍ، فَإِذَا أَتَى مُعْتَمَلُهُ عَمِلَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَصَابَهُ الْوَسَخُ أَوْ الْعِرْقَ، فَكُلَّمَا مَرَّ بِنَهْرٍٍ اغْتَسَلَ، مَا كَانَ ذَلِكَ يَُبِقِى مِنْ دَرَنِهِ، فَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ كُلَّمَا عَمِلَ خَطِيئَةًً فَدَعًا وَاسْتَغْفِرَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ، وَشَوَاهِدُهُ كَثِيرِى.
٦ - وَعَنْ جَابِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مِثْلَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ: كَمِثْلِ نَهْرٍٍ جَارٍٍ غَمَرٍُ (٦) على باب أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(والْغُمرُ): بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ بَعْدَهَا: هُوَ الْكَثِيرُ:
٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ (٧)، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الصُّبْحُ غَسَلْتُهَا (٨)، ثُمّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الظُّهْرَ غَسَلَتَهَا ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الْعَصْرُ غَسَلَتَهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْمَغْرِبَ غَسَلَتَهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعِشَاءَ غَسَلْتَهَا، ثُمَّ تَنَامُونَ، فَلَا يَكْتُبُ (٩) عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْتَيْقِظُوا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَإِسْنَاده حَسَنٌ، وَرَوَاهُ الْكَبِيرُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَشْبَهَ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجًّّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
1 (١) مزيلة الصغائر التي ترتكب من وقت الصبح إلى الظهر وهكذا، أو من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة الآخر. (٢) تفعل، من غشى الشئ: لابسه. (٣) كالإشراك وقتل النفس والزنا والسرقة وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات والربا والباطل وضياع الحق وأخذ أموال الناس ظلمًا وهكذا. (٤) في نسخة: كفارات. (٥) يلى عملا، وفي نسخة: يعمل. (٦) كثير يغمر من دخله ويغطيه. (٧) تكثرون من ارتكاب الذنوب وتقترفون ما يحبط أعمالكم الصالحة حتى تزيلوا حسناتكم وتكون الصحيفة كالمحروقة المتقدة خطايا. (٨) فإذا صليتم الفريضة أزالت هذه الخطايا ورجعت صحيفتكم طاهرة نقية. (٩) يأتى الليل والملائكة الكتبة لا يقيدون لكم ذنوبا حتى تقوموا من نومكم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout