أَوْ أَُصَلَّى فِي مَسْجِدٍٍ (١)،
وما عبدتِ امْرَأَةًٌ رَبَّها مِثْلُ أَنْ تَبْعُدَهُ فِي بَيْتِهَا. وَإِسْنَادِ هَذِهِ حَسَنَ.
(قوله: فَيَسْتَشْرِفُهَا الشَّيْطَانُ): أَيْ يَنْتَصِبُ، وَيَرْفَعُ بَصَرُهُ إِلَيْهَا، وِيهِمَّ بِهَا لِأَنَّهَا قَدْ تَعَاطَتْ سَبَبًًا مِنْ أَسْبَابِ تَسَلُّطِهِ عَلَيْهَا، وَهُوَ خُرُوجُهَا مِنْ بَيْتِهَا.
١١ - وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِىُّ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ يَُخَرْجُ النِّسَاءُ مِنَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَقُولُ: أَخْرَجَنَ إِلَى بُيُوتِكُنَّ خَيْرٌٌ لَكِنَّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
1 (١) إن ذهاب المرأة يجلب القيل والقال، وقلة أدب، ومنعها واجب خشية زخرفة الشيطان لها، ووسوسته، وغرورها بنفسها، وعملا بقوله تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) وعيادة المريض وشهود جنازة، والصلاة في مسجد. أفعال خير، ولكن للرجل لا للمرأة، وأشار صلى الله عليه وسلم إلى أن كثرة الثواب في عبادة بيتها، وقد أخرج سيدنا عبد الله النساء من المسجد يوم الجمعة، وهن يعبدن الله ويخلصن له. لماذا؟ لعزلة المرأة، وعدم اختلاط الرجل بالمرأة، وخشية الفتنة، وطردا لوساوس الشيطان. أيها المسلمون: هذا دين محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. إذًا النساء والفتيات اللائى يخرجن الآن ناقصات الإسلام، وعاصيات الله ورسوله، ومعلنات الحرب على آداب الدين، ومستهترات بشرع سيد المرسلين، وكذلك أولياء أمورهن ناقصو الإسلام. وإن في القرن الأول تطرد النساء من بيوت الله، وأمكنة طاعة الله، وذكر الله، وتسبيح الله، وفي القرن الرابع عشر سنة ١٣٥٢ هـ يحصل الاختلاط، ويباح الخروج عند الأزواج والآباء. قال تعالى: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها). آه. آه. إن صحائفى تنفد لو سردت عليك (أيها المسلم العاقل الذى تعلم، وتسمح بخروج زوجك أو بنتك) حوادث: هتك عرض، وموبقات، وفسوق الإباحيين والإباحيات، وقديما قال العرب في أمثالها: (من العصمة ألا تجد) ولعلك فهمت حكمة منع النساء من المساجد. والحمد لله. قد عاقب الله هؤلاء بالأمراض السرية، ونزع البركة من الذرية، وعقوق الأبناء للآباء، وإن بناتهن عوانس، ووجود الأزمة وقلة الرزق، وهكذا من مصائب الفجور. نعوذ بالله من زمن قل حياؤه، وعصى أهله، وفجرت نساؤه، وضاع العلم بلا عمل، وفشا الجهل، ولى رجاء عند ذى سلطان، وحول وطول أن شدد على أولئك المتنمصات المتبرجات، فلا يظهرن تهتكا وفجورًا. وأود هداية آبائهن وأزواجهن وإلزامهم تنفيذ عدم خروجهن عسى الله أن يتوب عليهم إنه غفور رحيم، ثم آخذ عليهم شروط تربية بناتهم على آداب الشرع، والعمل بقوله صلى الله عليه وسلم: (من يلى من هذه البنات شيئًا فأحسن إليهن كن له سترًا من النار) أفهم شرط وقاية النار (الإحسان إليهن) أي تربيتهن تربية حسنة على منهج الإسلام ثم افتح لهن مدارس تعلم الفقه والحديث والتفسير بعد مبادئ القراءة، وتدبير المنزل. والأم مدرسة إذا أعدتتها ... أعددت شعبا طاهر الأعراق وقد ذكر ابن الحاج في المدخل كراهة زيارة النساء في القبور وعاداتهن المستهجنة مثل ركوبهن على الدواب في الذهاب والرجوع، وفى مس المكارى فهن وتخصينه للمرأة في إركابها وإنزالها، وحين مضيها يجعل يده على فخذها وتجعل يدها على كتفه مع أن يدها ومعصمها مكشوفان لا ستر عليهما، بل العجب أن زوجها وغيره يشاهدون ذلك بالحضرة ويعلمونه بالغيبة. هذا إلى مشيهن بالليل مع كثرة الخلوات وكشفهن لوجوهن، ومزحهن وملاعبتهن وكثرة الضحك مع الغناء في موضوع الخشوع والاعتبار والذل. هذا إلى اجتماع الرجال والنساء مختلطين وخروجهن إلى دور البركة والدور التي على البساتين وركوبهن البحر وخروجهن إلى الممل، واجتماع النساء بعضهن مع بعض ص ٢٧٧ نسأل الله السلامة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout