احْتُضِرَ أَبُو سَلَمَة قالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي في أَهْلِي خَيرًا مِنِّي، فَلَمَّا قُبِضَ قالَتْ أُمُّ سَلَمَة: [إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ]، عِنْدَ اللهِ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِيْ فَأْجُرِني فِيهَا. رواه ابن ماجة بنحو الترمذي.
فضل الرجوع إلى الله والتسليم له عند المصيبة
٣ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما في قَوْلِهِ تَعَالَى: [الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ (١) قالُوا: إِنَّا للهِ (٢) وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (٣) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ (٤) مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (٥)] قالَ: أَخْبَرَ اللهُ عز وجل أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لأَمْرِ اللهِ وَرَجَعَ فاسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ كُتِبَ لَهُ ثلاثُ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّلاةُ مِنَ اللهِ والرَّحْمَةُ، وَتَحْقِيقُ سَبِيلِ الْهُدَى، وَقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، جَبَرَ (٦) اللهُ مُصِيبَتَهُ، وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ (٧)، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفًا (٨) يَرْضَاهُ. رواه الطبرانيّ في الكبير.
٤ - وفي رواية له قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أُعْطِيَتْ أُمَّتِي شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ مِنَ الأُمَمِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: [إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ].
٥ - وَرُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَذَكَرَ مُصِيبَتَهُ فَأَحْدَثَ اسْتِرْجَاعًَا، وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا، كَتَبَ اللهُ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَهُ يَوْمَ أُصِيبَ. رواه ابن ماجة.
٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قالَ اللهُ تَعَالَى لِملائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ (٩)؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ:
1 (١) لحقتهم شدة. (٢) أقروا لله بالملك وخضعوا لقضائه. (٣) إقرار على نفوسنا بالهلك. (٤) حنو وتعطف. قال النسفي: والمعنى عليهم رأفة بعد رأفة ورحمة بعد رحمة. (٥) لطريق الصواب حيث استرجعوا وأذعنوا لأمر الله، قال عمر رضي الله عنه: نعم العدلان ونعم العلاوة: أي الصلاة والرحمة والاهتداء. (٦) عوضه الله خيرا. (٧) عاقبته. (٨) بدلًا وعوضًا. (٩) فلذة كبده وزهرة حياته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout