وَعِنْدَ مَرِيضٍٍ (١) أَوْ فِي جِنَازَةٍٍ (٢)، أَو فِي بَيْتِهِ (٣)، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مِقْسِطٍِ (٤) يُعزِّرهُ (٥) ويُوقِرهُُ (٦)، أَو فِي مَشْهَدٍ جِهَادٍٍ (٧). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ، لَكِنْ رَوَىَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَيَأْتِى فِي الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٥ - وَرُوِىَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ عَُمَّارَ (٨) بيوت الله هم أَهْلُ اللَّهِ (٩) عز وجل. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْمُخْدَرِىِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مِنْ أَلْفٍ (١٠) الْمَسْجِدُ أَلفه الله. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبٌُ (١١) الإِنْسَانُ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ (١٢) فَإِيَّاكُم وَالشَّعَابُ (١٣)، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ رِوَايَةَ الْعَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُعَاذٍ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
1 = جماعة أو لنحو اعتكاف أو تلاوة قرآن أو يذكر الله سرا. وعبارة المناوى أنه ضامن على الله أن ينجيه من أهوال يوم القيامة أهـ. (١) لعيادته أو خدمته، والقيام بمصالحه رأفة به لله تعالى. (٢) المراد هنا المشى في تشييع الجنازة، والذهاب معها حتى تدفن. (٣) بأن ينعزل عن الناس ويمكث في بيته سواء كان جالسًا، أو قائمًا، أو نائمًا ناويا بذلك دفع شره عنهم كما هو شأن الموفق الزاهد المتوكل على الله. (٤) عادل يحكم بالحق - أما القاسط فهو الجائر. (٥) يقويه على مصالح الناس، ويأمره بما ينفعه ويرشده إلى الخير، وإزالة المظالم، وتشييد الصالحات. (٦) يعظمه لله، ويحترمه لحسن سيرته، وسلوكه منهج الشرع تشجيعًا له على الزيادة في أعمال البر. (٧) مدة كونه في مشاهدة الجهاد لنصر دين الله يحارب، ويجالد، ويدافع عن وطنه. (٨) المداومون على وجودهم في المساجد يذكرون ويعبدون الله. (٩) المنتسبون إليه الذين يرعاهم ويحبهم. (١٠) أحب. (١١) مفترسه وعدوه ينتهز فرصة ضعف إيمانه، ويهجم عليه، فيسلب إخلاصه لله، وينقله من تفكره في العبادة إلى وساوس، وأعمال الدنيا ليحبط ثوابه، ووضح ذلك صلى الله عليه وسلم بتشبهه بذئب الغنم. ذلك الحيوان الوحشى الذي يخطف الشاة فيبقر بطنها، وينشب أظفارها في عنقها إن غفل عنها راعيها، أو تباعدت عنه، ومعنى القاصية، النائية التى شذت عن أخواتها، فسلكت مسلكا بعيدًا. (١٢) المائلة إلى جهة، والقاصدة مرعى منفردة، من نحا نحوه: قصد قصده. (١٣) إياكم: اسم فعل بمعنى احذروا، والشعبة بالضم ما بين القرنين، والغصنين، والطائفة من الشئ، وطرف الغصن، والمسيل في الرمل، وصدع في الجبل يأوى إليه المطر، والجمع شعب وشعاب. يرجو النبى صلى الله عليه وسلم أن يتحد المسلمون، ويتعاونوا، ويتضافروا، ولا يشذ إنسان على الاتفاق، ولا يتنحى عن رأى الجماعة المصفى، وكل يستشير ويشاور، ويختار الأحسن والأصلح، وعليكم اسم فعل بمعنى: الزموا =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout