وَرَجُلٌٌ ذَكَرَ اللَّهُ خَالِيًا (١) فَفَاضَتِ عَيْنَاهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا.
٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِىُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ (٢) الْمَسَاجِدُ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ (٣). قال الله عز وجل: إِنَّمَا يَعْمَرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مِنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمُ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجِ أَبِى السَّمْحِ عَنْ أَبِي السَّمْحِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا تَوطََّّن (٤) رجُل الْمَسَاجِدُ لِلصَّلاَةِ، وَالذَّكَرِ إِلاَّ تَبْشَبِشُ (٥) الله تَعَالَى إِلَيْهِ كَمَا يَتَبَشَّبَشُ (٦) أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ كَانَ تَوَطَّنُ الْمَسَاجِدُ فَشَغَلَهُ أَمْرٌٌ أَوْ عِلَّةًٌ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ إِلَّاَّ يَتَبَشَّبِشُ (٧) الله إليه كَمَا يَتَبَشَّبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدَّمَ.
٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سِتُّ مَجَالِس: الْمُؤْمِنُ ضَامِنٌٌ (٨) عَلى الله تَعَالَى مَا كَانَ فِى شَيْئٍٍ (٩) منْهَا: فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍَ (١٠)
1 (١) مفردا في مكان ليس معه أحد فذكر عظمة ربه، وقوة سلطانه ورحمته على عباده، وجزيل إحسانه وتذكر أعماله لمولى هذه النعم، فبكى واغرورقت عيناه بالدموع خوفا من الله، وفاضتا طمعا في ثواب الله وغفرانه ورهبته من سؤاله وأليم عقابه وتأمل أخى في (خاليا) ذكر الله بلا رياء ولم يفعل ذلك أمام الناس ليقولوا إنه ولى صالح، ويلهجوا بمدحه. لا. خلا إلى نفسه وربه وحدث نفسه عن تقصيره. وكسله أمام واجبات الخالق الوهاب المنتقم الجبار، فتألم من خلو صحائفه من الصالحات وأن وتألم وتحسر وما كان هذا خديعة على ملأ من الناس ومشهدهم مما يدل على صدق تأثره بتقصيره وعمق رهبته وخوف الله جل وعلا. (٢) يغدو ويروح بمعنى أن يواظب على أداء الفرائض مع الإمام دائما. (٣) يحسن العقيدة في الله ورسله وأنه مصدق بوجود الله وملائكته وكتبه ورسله وأنه يعمل صالحا لله. (٤) توطين النفس على الشئ كالتمهيد. ووطنها واستوطنها: اتخذها وطنا، والمعنى والله أعلم: ما ألف الذهاب إلى المساجد، واعتاد ذلك ومال إليها بقصد العبادة والتسبيح، والتحميد، والتكبير، والصلاة وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن إيطان المساجد: أي اتخاذها وطنا. (٥) قابله الله بالرضا والرحمة. (٦) يفرح وينشرح. (٧) في نسخة: تبشبش. (٨) الله تعالى متكفل بحظفه ورعايته مدة وجود شئ من هذه الستة ومعنى ضامن مضمون على الله أن يدخله الجنة وينجيه. (٩) أي مدة كونه في شئ منها، أي متلبسًا به. (١٠) أي مدة كونه ملبسا بلبثه في المسجد للصلاة =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout