إِلاَّ حَطَّ اللهُ (١) بِهِ خَطِيْئَتَهُ، وفي رواية: إِلاَّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ. رواه أحمد والبزار وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال:
إِلاَّ حَطَّ اللهُ بِذَلِكَ خَطَايَاهُ كما تَنْحَطُّ (٢) الْوَرَقَةُ عَنِ الشَّجَرَةِ.
٥٦ - وَعَنْ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: المرِيضُ تَحَاتُّ (٣) خَطَايَاهُ كما يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ. رواه عبد الله بن أحمد في زوائده وابن أبي الدنيا بإسناد حسن.
٥٧ - وَعَنْ أُمِّ الْعَلاءِ، وَهِيَ عَمَّةُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ رضي الله عنها، قالَتْ: عَادَنِي (٤) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَا مَرِيضَةٌ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْعَلاءِ، أَبْشِرِي، فَإِنَّ مَرَضَ الْمُسْلِمِ يُذْهِبُ اللهُ بِهِ خَطَايَاهُ كما تُذْهِبُ النَّارُ (٥) خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالْفِضة. رواه أبو داود.
٥٨ - وَعَنْ عَامِرٍ الرَّامِ أَخِي الْخَضِرِ رضي الله عنه، قالَ أَبُو دَاوُدَ، قال النُّفَيْليُّ هُوَ الْخَضِرُ وَلكِنْ كَذَا قالَ: قالَ إِنِّي لَبِبِلاَدِنَا إِذْ رُفِعَتْ لَنَا رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ (٦) فَقُلْتُ: مَا هذَا؟ قالُوا: هذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ بُسِطَ لَهُ كِسَاءٌ (٧) وَهُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الأَسْقَامَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَصَابَهُ السَّقَمُ، ثُمَّ أَعْفَاهُ اللهُ مِنْهُ كانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا مَرِضَ ثُمَّ أُعْفِيَ كَان
1 = وحكم الإسلام في الظاهر ثبت بالشهادتين، وإنما أضاف إليهما الصلاة والزكاة والحج والصوم لكونها أظهر شعائر الإسلام وأعظمها، وبقيامه بها يتم استسلامه، وتركه لها يشعر بانحلال قيد انقياده أو اختلاله في قوله صلى الله عليه وسلم "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته .. الخ. والإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة .. الخ" أهـ ص ١٤٨ شرح النووي. بعنوان كل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنًا. (١) محا ذنوبه. (٢) تسقط. (٣) تحات أي تتساقط. (٤) زارني، يقال عدت المريض عيادة. (٥) ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس إذا أذيبا، والمعنى يصهر المرض النفس وينقيها من أدران المعاصي ويطهرها من النجاسات ويزيل منها كل رديء. (٦) أعلام، جمع لواء. (٧) فرش له رداء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout