فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَيْنُهُ أَنْ تَذْهَبَ، فَقَالَتْ: لاَ تَضْحَكُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ بِشَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلاّ كُتِبَتْ لَهُ بِها دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ.
٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ في نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَعَالى وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ بِمَالِهِ أَوْ في نَفْسِهِ فَكَتَمَها وَلَمْ يَشْكُهَا إِلى النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ. رواه الطبراني، ولا بأس بإسناده.
٣٧ - وَرُوِيَ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَجَرَةً فَهَزَّهَا حَتَّى تَسَاقَطَ وَرَقُهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتسَاقَطَ، ثُمَّ قالَ: لَلْمُصِبَاتُ والأَوْجَاعُ أَسْرَعُ في ذُنُوبِ ابْنِ آَدَمَ مِنِّي في هذِهِ الشَّجَرَةِ. رواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى.
٣٨ - وَرُوِيَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَأَكَبَّ (١) عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا غَمَضْتُ مُنْذُ سِبْعٍ، وَلاَ أَحَدٌ يَحْضُرُنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيْ أَخِي اصْبِرْ أَيْ أَخِي اصْبِرْ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ ذُنُوبِكَ كَمَا دَخَلْتَ فِيهَا. قالَ: وقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: سَاعَاتُ الأَمْرَاضِ يُذْهِبْنَ سَاعَاتِ الْخَطَايَا (٢). رواه ابن أبي الدنيا.
٣٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ما مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ، وَلاَ حَزَنٍ، وَلاَ وَصَبٍ حَتَّى الْهَمّ يَهُمُّه (٣)
1 = على مثل هذا إلا أن يحصل غلبة لا يمكن دفعه، وأما تعمده فمذموم، لأن فيه إشماتًا بالمسلم وكسرًا لقلبه أهـ. (١) أقبل ولازمه. (٢) أزمان المحن والأسقام تزيل أخطاء المعاصي. (٣) يدركه الغم والكدر لم يظهر ضجره لمخلوق مثله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout