من يرد الله به خيرًا يصب منه
٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ. رواه مالك والبخاري.
[يُصِبْ منه]: أي يوجه إليه مصيبة ويصيبه ببلاء.
٢١ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِذَا أَحَبّ اللهُ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ؛ فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ، وَمَنْ جَزِعَ فَلَهُ الْجَزَعُ. رواه أحمد ورواتُه ثقات. ومحمود بن لبيد رأى النبي صلى الله عليه وسلم، واختُلِف في سماعه منه.
٢٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، فَمنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ. رواه ابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن غريب.
٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ فَمَا يَزَالُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ (١) حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيّاهَا. رواه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه من طريقه، وغيرُهما.
٢٤ - وَرُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا أَصَابَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَكْبَةٌ (٢) فَمَا فَوْقَهَا حَتَّى ذَكَرَ الشَّوْكَةَ إِلاَّ لإِحْدَى خَصْلَتَيْنِ: إِمَّا لِيَغْفِرَ اللهُ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ ذَنْبًا لَمْ يَكُنْ لِيَغْفِرَهُ لَهُ إِلاَّ بِمِثْلِ ذلِكَ، أَوْ يَبْلُغَ بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ كَرَامَةً (٣) لَمْ يَكُنْ لِيَبْلُغَهَا إِلاَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ. رواه ابن أبي الدنيا.
٢٥ - وَعَنْ مُحَمّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ مَنْزِلَةٌ فَلَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلٍ ابْتَلاهُ اللهُ في جَسَدِهِ (٤)، أَوْ مَالِهِ، أَوْ في وَلَدِهِ، ثُمَّ
1 (١) يستمر أن يمنحه ما يكره من الأمراض والمصائب حتى يرتقي إلى العلياء. (٢) حادثة. وإذا أصابك نكبة فاصبر لها ... من ذا رأيت مسلمًا لا ينكب (٣) المنزلة العالية في الجنة. (٤) أي بمرض أو فقر أو فقدان ولد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout