لَا لَغْوٌ بَيْنَهُمَا كِتَابًٌ فِي عُلِيَّيْنِ (١) رَوَاه أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أَُمَامَةَ. تَسْبِيحُ الضُّحَى يُرِيدُ صَلَاَةَ الضُّحَى، وَكُلُّ صَلَاةٍ يَتَطَوَّعُ بِهَا فَهِىَ تَسْبِيحٌ وَسُبْحَةَ.
(قَوْله لاَ يَنْصِبُهُ): أَيْ لَايَتَبِعَهُ، وَلِابْنِ عَجَّةَ: إِلَّاَّ ذَلِكَ.
(والنّصب) بِفَتْحِ النُّونِ وَالصَّادُ الْمُهْمَلَةِ جَمِيعًا: هُوَ التَّعَبُّ.
مِنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ
٣٠ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلاَثَةٌٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌٌ (٢) على الله، إن عاشَ رُزق وكُفَِىَ، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ: مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَلَّمَ فَهُوَ ضَامِنٌٌ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌٌ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌٌ عَلَى اللَّهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَيَأْتِى أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٣١ - وعَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَهُوَ زَائِرٌ (٣) الله، وحقٌّ عَلَى الْمُزَوِّرِ (٤) أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادَيْنِ: أَحَدُهُمَا جَيِّدٌ، وَرَوَىَ الْبَيْهَقِىُّ نَحْوَهُ مَوْقُوفًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
1 (١) بمعنى أن ثواب انتظار الصلاة الجديدة بعد تأدية السابقة يحفظ في كتاب جامع لأعمال الأبرار تشهد الملائكة على ما فيه يوم القيامة، وفي ذلك يقول الله تعالى: (إن كتاب الأبرار لفى عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون) أي يحضرونه فيحفظونه. (إن الأبرار لفى نعيم على الآرائك ينظرون تعرف في وجوهم نضرة النعيم. يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. ومزاجه من تسنيم. عينًا يشرب بها المقربون) ٢٩ سورة المطففين. أي على الأسرة في الحجال يرون ما يسرهم من نعم المحسن جل وعلا، وفي وجوههم علامة التنعيم وبريقه، ويروون من شراب خالص مختوم أوانيه بالمسك، فليرتقب المرتقبون هذا النعيم وهذا جزاء من لم يشتغلوا بغير الله. (٢) الله كفيل بحفظهم، وقادر على زيادة أجرهم، ويبسط لهم الرزق، ويسلمهم من غوائل الشر؛ ويقيهم السوء. أولا: القادم إذا سلم على أهله. ثانيًا: قاصد المسجد للصلاة. ثالثًا: المجاهد المحارب لنصر دين الله تعالى. أولئك ثلاثة يلحظهم الله بعنايته، فعليك يا أخى أن تؤانس أهل بيتك وتبدأهم بتحية المسلمين (السلام عليكم ورحمة الله) وتعلمهم آداب الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن تحافظ على جماعةالمسجد أول الوقت؛ وأن تجاهد فى إعلاء كلمة الله العليا، والآن جهادك أن تتقى الله ومحارمه، وتترك الأشرار وتصحهم أن يعملوا صالحا، وتلازم السنة. (٣) ضيفه، وطالب ثوابه. إن من أسماء الله تعالى الكريم: أي الجواد المعطى الذى لا ينفد عطاؤه، وهو الكريم المطلق. والكريم الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل. (٤) الذى قصد ثوابه، بالتقرب إليه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout