جدًا تقدمت في هذا الكتاب ليس فيها تصريح بفضل الخوف والرجاء، وإنما هي ترغيب أو ترهيب في لوازمهما ونتائجهما لم نعد ذلك فليطلبه من شاء.
٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: قالَ اللهُ عز وجل: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي (١) وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي الحديث. رواه البخاري ومسلم.
حسن الظن من حسن العبادة
٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: حُسْنُ الظّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ. رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه واللفظ لهما والترمذي والحاكم ولفظهما قال:
إِنّ حُسْنَ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ اللهِ.
٦ - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ: لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنّ بِاللهِ عز وجل. رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة.
٧ - وَعَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ قالَ: خَرَجْتُ عَائِدًا لِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ فَلَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ وَهُوَ يُرِيدُ عِيَادَتَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمّا رَأَى وَاثِلَة بَسَطَ يَدَهُ وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ وَاثِلَةُ حَتَّى جَلَسَ فَأَخَذَ يَزِيدُ بِكَفَّي وَاثِلَةَ فَجَعَلَهُمَا عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: كَيْفَ ظَنُّكَ باللهِ؟ قالَ: ظَنِّي بِاللهِ واللهِ حَسَنٌ. قالَ: فَأَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قالَ اللهُ جَلَّ وَعَلا: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ (٢). رواه أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي.
1 (١) إن ظن أني أعفو عنه وأغفر له فله ذلك، وإن ظن أني أعاقبه وأؤاخذه فكذلك، فينبغي للمرء أن يجتهد بقيام وظائف العبادات موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له، لأنه وعده بذلك، وهو لا يخلف الميعاد، فإن اعتقد خلاف ذلك فهو آيس من رحمة الله، وهو من الكبائر، ومن مات على ذلك وكل إلى ظنه، وأما ظن المغفرة مع الإصرار على المعصية فذلك محض الجهل والغفلة (معه) أي بعلمي ومعه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية والإعانة أهـ ٢٤٥ جواهر البخاري. إن المرجو فيك أن تكثر من الرغبة في طاعة الله والتذلل إليه دائمًا في إتمام أعمالك والتضرع إليه في جميع حاجياتك فأنت عبد محتاج إلى عطفه وإلى فضله، وهو الكبير الكريم المتعال. (٢) اعتقد سوء الخاتمة فأرخى العنان لنفسه في العصيان وعاند وجاهر ربه بالفسوق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout