بِشْرِ الْمَُدَلَجِينَ (١) إِلى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلْمِ بِمَنَابِرٍ مِنَ النُّورِ (٢) يَوْم الْقِيَامَةِ، يَفْزِعُ النَّاسَ وَلَا يَفْزِعُونَ (٣). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إِسْنَادِهِ نَظَر.
٢٧ - وعَنْ سَهْلِ بْنُ سَعْدٍٍ السَّاعِدِىُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لِيُبَشِّرَ الْمُشَاءُونَ (٤) فِي الظُّلَمِ إلى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ كَذَا قَالَ.
(قال الحَافِظِ) وَقَدْ رَوِىَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّّ وَزَيْدٌ ابْنُ حَارِثَةَ، وَعَائِشَةُ وَغَيْرُهُمْ.
٢٨ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: الْمُشَاءُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلْمِ أُولَئِكَ الْخَوََّاضُون (٥) فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ تَكَلَّمَ فِيهِ النَّاسُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًًا، يَعْنِى الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: هُوَ ثِقَةُ مَقَارِبِ الْحَدِيثَ.
٢٩ - وعَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطََهِّرًا إِلى صلاةٍ مَكْتُوبَةًٍ (٦)، فَأَجَرَهُُ كَأَجْرِ الْحََجِّ المُحْرِمِ (٧)، ومَنْ خَرَجَ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَىِّ (٨) لا يَنْصِبُهُ إِلَّاَّ إِيَّاهُُ فَأَجَّرَهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلَاةً عَلَى إِثْرِ صَلَاَةٍِ
1 (١) الذين يسيرون إلى المساجد في ظلمة العشاء والفجر والسحر للتهجد، من أدلج: إذا سار بالليل، وأنشدوا لعلى رضي الله عنه: اصبر على السير والإدلاج في السحر ... وفي الرواح على الحاجات والبكر فجعل الإدلاج في السحر. (٢) في نسخة: من نور. (٣) يخاف الناس يوم القيامة من شدة الحساب، وهوله، وشدائده. ولكن الصالحين يظلهم الله بظل رحمته ونوره، كما قال تعالى: (لايحزنهم الفزع الأكبر). يقال: هذا اليوم يطول على الكفار، ويتوسط على الفساق، ويخفف على الطائعين. نسأل الله السلامة. (٤) في نسخة: الماشون، واللام في (ليبشر) للقسم، فليفرح أي والله لتحصل بشارة لمن يمشى في الليل الحالك لصلاة الجماعة في المسجد، والبشرى من الله رحمة ورضوان، وسعادة، ونعيم، وثواب، واطمئنان من العذاب. في ع بكسر اللام ليبشر. (٥) الخوض: المشى في الماء، واستعمل في التلبس، ونيل رحمة الله، وإغداق نعمه بمعنى أن الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يشمله برضاه، فيخطو في جناته، ويمشى في نعيمه. (٦) أي فريضة. (٧) كناية عن ثواب كامل. (٨) صلاة ركعتين للضحى يعطيه الله ثواب من فعل عمرة بمعنى أنه يكفر ذنوب سنة. أما ثواب الحج التام فكما قال صلى الله عليه وسلم: (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout