صَدَقَةً، وَتَعَيَّنَ الرَّجُلُ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ تَرْفَعَ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعُهُ صَدَقَةًٌ، وَالْكَلِمَةُُ الطَّبْيَّةُُ صَدَقَةًٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍٍ يَمْشِيهَا إلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةًٌ، وتُمِيطًُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(السلامى): بضم السِّين، وَتَخْفِيفُ اللَّامِ، وَالْمِيمُ مَقْصُورٌ: هُوَ وَاحِدُ السَّلَامِيَّاتِ وَهِىَ: مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ فِي الْأَصْلِ عَظْمٌ يَكُونُ فِي فَرْسَنِ الْبَعِيرِ، فَكَانَ الْمَعْنَى: عَلَى كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةً (تَعَدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ): أَيْ تَصْلُحُ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ.
(تُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ): أَيْ تَنْحِيهِ وَتَبْعُدُهُ عَنْهَا.
١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَلَاَ أَدَُّلَكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةِ الْخَطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِِ بَعْدَ الصَّلَاَةِِ، فَذَكَمَ الرِّبَاطَ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ (١) روَاه مَالِك وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (كَفَّارَاتُ الْخَطَّايَا: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمُكَارِهِ، وَإِعْمَالِ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاَةِ.
١٨ - ورَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًُا مِنْ حَدِيثِ أَبِى سَعِيدٍٍ الْخُدْرِىِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: أَلَاَ أَدَُّلَكُمْ عَلَى مَا يُكْفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ.
١٩ - ورَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَعِنْدَهُ: أَلاَ أَدُلَّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيُكَفِّرُ بِهِ الذُّنُوبُ؟.
٢٠ - وعَنْ عَلِىِّ بْنُ أَبِى طَالِبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ (٢) الأَقْدَامُ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَغْسَّلُ (٣) الْخَطايَا غُسلًا. رَوَاهُ أَبِى يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
1 (١) في الأصل الإقامة على جهاد العدو في الحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة، والعبادة: أي المواظبة على الطهارة، والصلاة، والعبادة كالجهاد في سبيل الله، فعليك أخى بالعكوف في المسجد في أوقات فراغك، واترك المقاهى، وسمر اللهو. (٢) نقل الأقدام وخطاها. (٣) تزيل الذنوب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout