فَقَالَ: إِنِّى مُِحَدَِّّثكُمَ حَدِيثًُا مَا أَُحََدِّثُكُمُوهُ إلاَّ احتِسَابًا: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَّمَهُ الْيَُمِنِى إِلَّاَّ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَسَنَةًً، وَلَمْ يَضَعْ قَدَّمَهُ الْيُسْرَى إِلَّاَّ حَطَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ سَيِّئَةًً، فَلْيَقْرَبْ أَحَدُكُمْ أَوْ لِيَبْعُدَ، فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍٍ غَُفَِرَ لهُ، فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا بَعْضًَا وَبَقِىَ بَعْضٌ صَلَّى مَا أَدْرَكَ وَأَتَمَّ مَا بَقِى كَانَ كَذَلِكَ (١) فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلُّوْا فَأَتَمََّّ الصَّلاَةَ كَانَ كَذَلِكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ لِى (٢) يا مُحَمَّدُُ أَتَدْرِى (٣) فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلْأَُ الأَعْلَى؟ قُلْت: نَعَمْ فِي الدَّرَجَاتِِ وَالْكَفَّارَاتِ، وَنَقَلَ الْأَقْدَامُ إِلَى الْجَمَاعَةِ (٤)، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ (٥)، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، وَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهَ. الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَيَأْتِى بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ فَيُحْسِنُ وُضُوءًَهُُ فَيَسْبِغُهُ (٦)، ثُمّ يَأْتِى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُُ إِلَّاَّ الصَّلَاَةَ (٧) إِلا تَبَشُشُ اللَّهُ إلَيْهِ كَمَا يَتَبَشَّشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
١٠ - وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَلْتُ الْبِقَّاعَ (٨) حَول الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ بَنُو سَلَمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا قَُرَبَّ الْمَسْجِدِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ: بَلَغَنِى أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ،
1 (١) في نسخة: كان ذلك. (٢) في نسخة: بحذف قال لى. (٣) أتعلم في أي شئ يتنافس الملائكة المقربون؟ في كتابة ثواب الله، ومن يسبق؟. (٤) في نسخة: الجماعات. (٥) جمع سبرة: شدة البرد. (٦) يتمه. (٧) في نسخة فيه إلا تبشبش. البش فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة، والإقبال عليه. وقد بششت به - أبش. والمعنى أن الله سبحانه وتعالى يتلقى قاصد المسجد للصلاة ببره، وتقريبه وإكرامه، ويتجلى عليه بالقبول والرضوان، لأنه أوى إلى بيته، وأراد عبادته، وهو جَلَّ وعلا الكريم الوهاب. وهذا مثل ضربه النبى صلى الله عليه وسلم ليبين الفرح العظيم المحسوس الظاهر من أهل الغائب عند تشريفه، ورؤية طلعته. فإكرام الله أجل وأبهى للمصلى. (٨) جمع بقعة: الأرض الفضاء، والبقيع: موضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى، وبه سمى بقيع الغرقد، وهى مقبرة بالمدينة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout