ترفع النبي صلى الله عليه وسلم عن الدنيا
١٠٢ - وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ رضي الله عنها أَنَّهَا غَرْبَلَتْ (١) دَقِيقًا، فَصَنَعَتْهُ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم رَغِيفًا، فَقَالَ: مَا هذَا؟ قَالَتْ: طَعَامٌ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ مِنْهُ رَغِيفًا، فَقَالَ: رُدِّيهِ فِيهِ، ثُمَّ اعْجِنِيهِ. رواه ابن ماجة وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع وَغيرُهما.
١٠٣ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قالَ: لَمْ يَكُنْ يُنْخَلُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الدَّقِيقُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلاَّ قَمِيصٌ وَاحِدٌ. رواه الطبراني في الصغير والأوسط.
١٠٤ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قالَ: أَلَسْتُمْ في طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم، وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ. رواه مسلم والترمذي.
١٠٥ - وفي رواية لمسلم عن النعمان قالَ: ذَكَرَ عُمَرُ مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي (٢) مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بَطْنَهُ.
[الدقل] بدال مهملة وقاف مفتوحتين: هو رديء التمر.
١٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: إِنْ كَانَ لَيَمُرُّ بِآلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الأَهِلَّةُ (٣) مَا يُسْرَجُ في بَيْتِ أَحَدٍ مِنْهُمْ سِرَاجٌ (٤)، وَلاَ يُوقَدُ (٥) فِيهِ نَارٌ إِنْ وَجَدُوا زَيْتًا ادَّهَنُوا بِهِ (٦).
1 (١) أخرجت النخالة وصفت الدقيق، يقال نخلت الدقيق نخلًا، والنخالة قشر الحب ولا يأكله الآدمي كذا في المصباح، والمنخل: ما ينخل به، وبكسر الميم اسم آلة، وتنخلت كلامه: تخيرت أجوده، وانتخلت الشيء أخذت أفضله، والنخال الذي ينخل التراب في الأزقة لطلب ما سقط من الناس. (٢) يستمر طيلة النهار يلتوي: أي يصبر على ألم الجوع، ومنه " وجعلت خيلنا تلوي خلف ظهورنا" أي تتلوى، يقال لوى عليه إذا عطف وعرج. (٣) الشهور العربية. (٤) لا يضيء مصباح. (٥) لا تشتعل. (٦) جعلوه دهنًا لأجسامهم ليزيل الرطوبة ويمنع البرد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout