مُِشُبْكًا أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا وَبَعْضٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَيهِ وَسَلّم، فَلَمْ يُفْطِنْ (١) الرّجُلُ لإِشَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِى سَعِيدٍٍ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَاَ يَُشِبِّكنَّ فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍٍ (٢) مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
التَّرْهِيبِ مِنَ التَّشْبِيكِ فِي الْمَسْجِدِ
١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ (٣) حَتَّى يَرْجِعَ، فَلَاَ يَقُلْ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ.
١٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنُ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًٌا إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يُُشِبْكْنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍٍ (٤). رواه أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ الْمُقْبُرِىِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ الْمُقْبُرِىِّ أَيْضًِا عَنْ كَعْبٍ، وَأَسْقَطَ الرَّجُلُ الْمُبَّهَمَ.
٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍٍ لِأَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَدْ شَبَكْتُ بَيْنَ أَصَابِعٍ (٥)، فَقَال لى: يَاكعِبُ: إِذَا كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا تُشْبَكُنَّ بَيْنَ أَصْعَابِكَ، فَأَنْتَ فِي صَلَاةِ مَا (٦) انْتَظَرْتُ الصَّلَاَةُ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِنَحْوِ هَذِهِ.
٢١ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 (١) لم يفهم لأنه في سبات عميق، وجهالة عمياء. (٢) إذا بقى وضوؤه وفي مصلاه استمر ثواب الله ما لم يحدث. (٣) في نسخة: في صلاة. (٤) أراد صلى الله عليه وسلم أن يجلس بهيبة ووقار ونشاط للعبادة. (٥) في نسخة بين أصابعى. ص ١٠٩ ع. (٦) ما مصدريه ظريفة: أي مدة جلوسك على مكان طاهر وعلى وضوء تام، فكأنك في تسبيح، وتحميد، وتكبير ودعاء وصلاة، تصب عليك الرحمات، وتشملك البركات، ويحوطك الرضوان، والإجلال، وترفرف عليك شارة القبول، ويتصل ثواب الله، وتملأ به صحائفك النقية، وتلك خلوة الصالحين مع الله تعالى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout