٣٨ - وَعَنْهُ رضي الله عنه قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ في الْمَسْجِدِ قالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قُلْتُ: هذا، قالَ: قالَ لي: انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ في الْمَسْجِدِ، قالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلاقٌ، قالَ: قُلْتُ: هَذَا، قالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَهَذَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هذَا. رواه أحمد بأسانيد رواتها محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه.
٣٩ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: رَأَى سَعْدٌ رضي الله عنه أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ. رواه البخاري والنسائي، وعنده:
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا تُنْصَرُ هذِهِ الأُمَّةُ بِضَعِيفِيهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلاتِهِمْ وَإِخْلاصِهِمْ.
٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ابْغُونِي في ضُعَفَائِكُمْ، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ. رواه أبو داود والترمذي والنسائي.
٤١ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رضي الله عنه قالَ: كُنْتُ في أصْحَابِ الصُّفَةِ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ تَامٌّ، وَأَخَذَ الْعَرَقُ في جُلُودِنَا طُرُقًا مِنَ الْغُبَارِ وَالْوَسَخِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لِيَبْشُرْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَارَةٌ حَسَنَةٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ إِلاَّ كَلَّفَتْه نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِي بِكَلاَمٍ يَعْلُو كَلاَمَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: إِنَّ اللهَ عز وجل لا يُحِبُّ هذَا وَضَرْبَهُ (١) يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ لِلنَّاسِ (٢)
1 (١) وضربه كذا د وع ص ٣٢٧ - ٢، وفي ن ط وأضرابه: أي أمثاله. وفي النهاية ضرب الأمثال، وهو اعتبار الشيء بغيره وتمثيله به والضرب المثال والضرباء الأمثال والنظراء، وأحدهم ضريب أهـ. (٢) كناية عن الكذب وتخرص الحديث. قال تعالى: [يلوون ألسنتهم بالكتاب]. وقال تعالى: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout