٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُنظََّف وتُطِيبًَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِلَىّ وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا، وَقَالَ فِي الْمُرْسَلِ: هَذَا أَصَحُّ.
١٠ - وَرُوِى عَنْ وَاثِلَةَ بْنُ الْأَسْقَعِ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: جَنَبُوا مَسَاجِدَكُمْ (١) صبيَانُكُم، وَمَجَانِينَكُمْ، وَشِرَاءَكُمْ (٢)، وبَيْعُكُم، وَخُصُومَاتُكُمْ (٣)، وَرفع أَصْوَاتكُم وَإِقَامَة حُدُودكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَاتَّخِذُوا على أََبْوََابهَا الْمَطَاهِر (٤) وَجَمِّرُوهَا في الجَمع، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِى أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ، وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ مِنْ رِوَايَةٍ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
(جمرُوهَا): أَيْ بِخُرُوهَا وَزْنًا وَمَعْنَى
١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمًَا إِذَا رَأَى نَُخَامَةًً (٥) فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَتَغِيُّظَ (٦) على النَّاس، ثم حَكَّهَا (٧)
1 = مباءة تسكنون فيها؟ أو ترجعون إليها للعبادة - وخذوا من تلك البيوت مصلى، وقيل: مساجد متوجهة نحو القبلة: يعنى الكعبة، وكان موسى صلى الله عليه وسلم يصلى إليها، وأمروا بالصلاة أول أمرهم لئلا يظهر عليهم الكفرة، فيؤذوهم عن دينهم، والبشارة: وظيفة صاحب الشريعة بالنصرة في الدنيا والجنة في العقبى. (١) في نسخة: تقديم وتأخير: أي أبعد المجانين، والصبيان، والسكارى، ولا بأس بدخول الصبى المسجد إذا لم يلعب، ويجب منع من اتخذ المسجد ملعبا. (٢) التجارة والصناعة. (٣) العداوة، والشقاق، والتنابذ، وارتفاع الصوت، والتقاضى، وتنظيف السيوف. (٤) جمع مطهرة. الإداوة: أي اجعلوا دورة الماء للوضوء بعيدة عن مكان العبادة، وكذا المراحيض، وقد عد الغزالي من منكرات المساجد إساءة الصلاة بترك الطمأنينة في الركوع والسجود، أو ما يقدح في صحتها من نجاسة، وانحراف عن القبلة، وقراءة القرآن باللحن، وكلام القصاص، والوعاظ الذين يمزجون كلامهم البدع، والفسوق، والمزاح الخارج عن الأدب، والحلق يوم الجمعة، وكذا المكث فيها لبيع الأدوية، والأطعمة، والتعويذات، وكقيام السؤال، وإنشاد الأشعار، فان في ذلك تضييقا على المصلين، وتشويشا عليهم في صلاتهم، ولا يجب إخراج المجنون الهادئ، ونهى صلى الله عليه وسلم (من أكل ثومًا أو بصلا) من دخول المساجد. أهـ ص ٢٦٦ - ٠٢ (٥) النخامة: البزقة التي تخرج من أقصى الحلق، ومن مخرج الخاء المعجمة، وتسمى النخاعة (٦) أظهر الغضب. (٧) ضغط عليها صلى الله عليه وسلم ليذهب أثرها. حك الشئ، واحتك به: حك نفسه عليه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout