فَلَمْ أَرَ ذَنْبًًا أَعْظَمُ (١) مِنْ سُورَةٍَ مِنَ الْقُرْآنِ، أَوْ آيَةًٍ أََُّتَيهَا رَجُلٌٌ ثُمَّ نَسِيَهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ الْمُطْلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غُرِيبٍ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ: وَذَاكَرْت بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، يَعْنِى الْبُخَارِيَّ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَاسْتَغْرَبَهُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا قَوْلَهُ: حَدَّثَنِى شَهِدُ خُطْبَةُ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: لاَ نَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَأَنْكَرَ عَلِىُّّ بْنُ الْمَدِينِىِّ أَنْ يَكُونَ الْمُطَّلِبُ سَمِعَ مَعَ أَنْسٍ.
(قَال الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ) قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الْمُطَّلِبُ ثِقَةٌ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ، وَمَعَ هَذَا فَفِى إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِى رَوَادٍ، وَفِى تَوْثِيقِهِ خِلَاَفٌ يَأْتِى فِي آخِرِ الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
مِنْ أَخْرَجَ أَذًى مِنْ الْمَسْجِدِ بَنَى اللَّهِ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَةِ
٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِىِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ أَخْرَجَ أَذًىً (٢) مِنَ الْمَسْجِدِ بَنَى اللَّهِ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَفِي إِسْنَادِهِ احْتِمَالٌ لِلتَّحْسِينَ.
٨ - وعَنْ سَمُرَةََ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنْ نَتَّخِذَ الْمَسَاجِدَ فِي دِيَارِنَا (٣)، وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْظُفَهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
1 (١) أكبر من ذنب رجل حفظ آية أو سورة ثم ترك القراءة فيها حتى أنساه الله، وهذا ترهيب من ترك القراءة كل يوم أعاذنا الله وأعاننا على ورد دائم منه. فاستيقظوا يامن قرأتم ما تيسر من كلامه، وحافظوا على دوام القراءة فيه خشية أن الله يعذبكم بهذه الجريرة ويحاسبكم على هذه الكبيرة. وآسف لأن كثيرًا ممن حفظوا القرآن في صغرهم الآن أهملوا، فضلوا وأضلوا. قال أبو سليمان الدارانى: الزبانية أسرع إلى حملة القرآن الذين يعصون الله عز وجل منهم إلى عبدة الأوثان حين عصوا الله سبحانه بعد القرآن. وقال ميسرة: الغريب: هو القرآن في جوف الفاجر. (٢) ما يؤذى فيها المصلى كالشوك، والحجر، والنجاسة، ونحوها، ومنه حديث (إماطة الأذى عن الطريق صدقة). (٣) منازلنا - ينشئ الصالح مصلى يؤدى فيها الصلاة مع أهله وزوجه وأبنائه، وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يحضر صلاة الجماعة في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويؤدى النافلة في بيته وتقتدى به زوجته رضي الله عنهما - والسنة صلاة النافلة في البيت، وقد قص الله علينا فعل بنى إسرائيل: (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين). أي اتخذوا =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout