شِبْرًا (١) تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًَا (٢)، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِليَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِليهِ بَاعًا، وَإِذَا أَقْبَلَ إِلَيَّ يَمْشِي أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ أُهَرْوِلُ. رواه مسلم، واللفظ له، والبخاري بنحوه.
من أقبل إلى الله عز وجل ماشيًا أقبل إليه مهرولًا
٣١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ رضي الله عنه، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفُسْطَاطِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ تَقَرَّبَ إِلى اللهِ عز وجل شِبْرًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًَا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَقْبَلَ إِلى اللهِ عز وجل مَاشِيًا أَقْبَلَ إِلَيْهِ مُهَرْوِلًا، واللهُ أَعْلَى وأَجَلُّ، واللهُ أَعْلَى وأَجَلُّ، واللهُ أَعْلى وأَجَلُّ. رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن.
٣٢ - وَعَنْ شُرَيْحٍ هُوَ ابْنُ الْحَرِثِ قالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: قالَ اللهُ عز وجل: يَا ابْنَ آدَمَ قُمْ (٣) إِلَيَّ أَمْشِ إِلَيْكَ (٤)، وَامْشِ إِلَيَّ أُهَرْوِلْ إِلَيْكَ. رواه أحمد بإسناد صحيح.
٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلى بَعِيرِهِ (٥)، وَقَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضٍ فَلاَةٍ. رواه البخاري ومسلم.
٣٤ - وفي رواية لمسلم: لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضٍ فَلاةٍ، فَانْفَلَتَتْ (٦) عَنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ،
1 (١) أي مقدار شبر في الطاعة والعمل الصالح. (٢) أي أغدقت عليه الثواب مضاعفًا وآجرته أكثر إنعامًا وإحسانًا، والله تعالى منزه عن الجوارح والمشابهة والمماثلة. قال النووي: ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة، وإن زاد زدت فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة: أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود، والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه أهـ ص ٤ جـ ١٧. (٣) أخلص لي في العبادة واعمل صالحًا لي وأكثر من ذكري والصلاة على حبيبي. (٤) أرحمك وأحسن إليك وأكثر رزقك وأمتعك بالصحة وزيادة النضارة. (٥) وقع عليه وصادفه من قصد أهـ نووي. (٦) فرت منه ورمحت ونفرت وانطلقت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout