الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِنَّ مَِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، عِلْمًَا عَلْمَهُ وَنَشَرُهُ، أَوْ وَلَدًٍا صَالِحًًا تَرْكَهُ، أَوْ مُصْحَفًَا وَرِثَهُ، أَوْ مَسْجِدًًا بَنَاهُُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُُ، أَوْ نَهْرًٍا أَجْرَاهُُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ تَلْحَقُهُ (١) مَنْ بَعْدَ مَوْتِهِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقَىُّ، وَإِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ حَسَنٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ امْرَأَةًً سَوْدَاءٌ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدُ فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَسَأَلَ عَنْهَا بَعْدَ أَيَّامٍ، فَقِيلَ لَهُ إنَّهَا مَاتَتَ، فَقَالَ: فَهَلَّا (٢) آذَنْتَمُونِى، فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ:
إِنَّ امْرَأَةًً كَانَتْ تَلْقُطُ الْخَِرَقَ، وَالْعِيْدَانُ مِنَ الْمَسْجِدِ:
٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا وَابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَتْ سَوْدَاءُ تَقُمُّ الْمَسْجِدُ، فَتُوُفِّيَتُ لَيْلًَا، فَلَمّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَُخَبَرََ بِهَا
1 = رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم فأتاهم، فصلى فيه فحسدتهم إخوانهم بنو غنم بن عوف، فبنوا مسجدًا على قصد أن يؤمهم فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام، فلما أتموه أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنا قد بنينا مسجدًا لذى الحاجة، والعلة، والليلة المطيرة، والشاتية، فصل فيه حتى نتخذه مصلى، فأخذ ثوبه ليقوم معهم فنزلت. فدعا بمالك بن الدخشم، ومعن بن عدى، وعامر بن السكن، والوحشى، فقال لهم: انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه ففعلوا، واتخذ مكانه كناسة. مسجد يبنى لتقوية الكفر الذى يضمره أولئك المنافقون المفرقون الجماعة، ويترقبون حضور ذلك الراهب الذى قال لرسول الله صلىلله عليه وسلم يوم أحد: لا أجد قوما يقاتلونك إلا قاتلتك، فلم يزل يقاتله إلى يوم حنين حتى انهزم مع هوازن، وهرب إلى الشام ليأتى من قيصر بجنود يحارب بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات بقنسرين وحيدا. يحلف الملحدون ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا الخصلة الحسنى، أو الإرادة الحسنى، وهى: الصلاة، والذكر، والتوسعة على المصلين، ويشهد الله أنهم كاذبون في حلفهم. إن كل عمر لغير الله يضرب به عرض الحائط. فأرجو من مؤسسى المساجد أن يقصدوا ثواب الله فقط، وإياهم وحب الإطراء والثناء. (١) ينال ثواب نعيمها. (٢) في نسخة: هلا بالتخفيف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout