أَحْيَاءَ وَأَمْوَاتًٍا، ثُمَّ يَسْأَلُُ اللَّهُ حَاجَاتَهُ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عُقِيْرِ بْنِ مَعْدَانَ وَهُوَ وَاهٍ، وَقَالَ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
(قوله فَلْيَتَحِيَّنَّ الْمُنَادَى): أَيْ يَنْتَظِرُ بِدَعْوَتِهِ حِينَ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ فَيُجِيبُهُ، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهُ تَعَالَى حَاجَتَهُ.
٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا (١)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قَُل كَمَا يَقُولُونَ: فَإِذَا انْتَهَيْتُ فَسَلْ تُعَطََهْ. رَوَاه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالاَ: تَعُطُّ بِغَيْرِ هَاءَ.
١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدٍ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ عَلِىَّ، وَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مِنْ بَنِى مَسْجِدًٍا يُبْتَغَى (٢) بِهِ وَجْهُ اللَّهِ بَنَى اللَّهِ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَفِي رِوَايَةِ: بَنِى اللَّهِ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا.
٢ - وَعَنْ أَبِي ذََرً رضِيَ الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا قَدْرََمُفْحَصًِ قُطَاةًٍ بَنَى اللَّهِ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
1 = على أربد صاعقة فقتلته، ورمى عامر بغدة فمات في بيت سلوليه، وكان يقول: غدة كغدة البعير، وموت في بيت سلولية، قال تعالى: (وهُمْ يجادلون في الله وهو شديد المحال. له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ إلا كابسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال) ١٥ من سورة الرعد: أي هو شديد المماحلة والمكايدة لأعدائه، وله الدعاء الحق فإنه الذى يحق أن يعبد ويدعى إلى عبادته دون غيره، أو له الدعوة المجابة، فإن من دعاه أجابه، والحق ما يناقض الباطل، وقيل: الحق هو الله تعالى، وكل دعاء إليه دعوة الحق. وشبه الكفار في قلة دعائهم للأصنام بمن أراد بمن أن يغترف الماء ليشربه، فبسط كفيه ليشربه، وما هو ببالغه لأنه جماد لا يشعر بدعائه، ولا يقدر على إجابته، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال، أي في ضياع وخسارة وباطل. نسأل الله السلامة. (١) يحصل لهم فضل ومزية علينا في الثواب بسبب الأذان. (٢) يرجو من إقامته ثواب الله، ولا يريد الرياء والظهور، وثناء الناس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout