أفضل الإيمان أن تحب لله وتبغض لله الخ
٢٦ - وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن أفْضَلِ الإِيْمَانِ؟ قالَ: أَنْ تُحِبَّ للهِ، وَتُبْغِضَ للهِ (١)، وتَعْمَلَ لِسَانَكَ (٢) في ذِكْرِ اللهِ، قالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ (٣)،
وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ. رواه أحمد.
٢٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رضي الله عنه أَنهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لاَ يَجِدُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإِيْمَانِ (٤) حَتَّى يُحِبَّ للهِ تَعَالى، وَيُبْغِضَ للهِ، فَإِذَا أَحَبَّ للهِ تبارك وتعالى، وَأَبْغَضَ للهِ، فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْوِلايَةَ للهِ تَعَالَى. رواه أحمد والطبراني، وفيه رشيد بن سعد.
٢٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ رضي الله عنه أَن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ أَعْطى للهِ، وَمَنَعَ للهِ، وأَحَبَّ للهِ، وأَبْغَضَ للهِ، وأَنْكَحَ للهِ (٥)، فَقَدْ اسْتَكْمَلَ (٦) إِيمَانَهُ. رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث منكر، والحاكم وقال: صحيح الإسناد والبيهقي وغيرهم.
1 (١) تكره. (٢) تشغله بإجهاد. (٣) ما تختار لها من أنواع الخير، وصنوف البر وتبعد الشرور والأضرار عنهم كما تنحيها عن نفسك، يوضح هذه العبارة نصائح سيدنا الإمام علي كرم الله وجهه لابنه الحسن: يا بني: اجعل نفسك ميزانًا فيما بينك وبين غيرك فأحب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكرهه لها، ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم، وأحسن كما تحب أن يحسن إليك، واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك، وارض من الناس ما ترضاه لهم من نفسك، ولا تقل ما لا تعلم وكل ما تعلم، ولا تقل ما لا تحب أن يقال لك، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرًا، واعلم أن حفظ ما في يدك أحب إليك من طلب ما في يد غيرك، ولا تأكل من طعام ليس لك فيه حق فبئس الطعام الحرام، وجد في تحصيل معاشك، وإياك والاتكال على المنى فإنها بضائع النوكى أهـ أي الحمقى. (٤) خالصه ونقيه، والمعنى علامة بزوغ شموس الإيمان في القلب أن يود صاحبه أخاه، ويحبه أو يكرهه لله. (٥) تزوج ليعف نفسه ولينجب، كما قال تعالى: [نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين] ٢٢٣ من سورة البقرة. فإتيان الرجل أهله صدقة. (٦) أي طلب كماله باتباع هذه الأعمال الخمسة: أ - الإنفاق لله. ب - الحرمان لله. جـ - المحبة لله. د - الكره لله. هـ - الزواج بقصد العصمة والتعفف، وإيجاد ولد صالح يدعو له، وامتثالًا لقوله صلى الله عليه وسلم: "تناكحوا تناسلوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout