وَلَفْظُهُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَمِعَ النِّدَاءََ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبُّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةَ، وَالصَّلَاةُ الْقَائِمَةُ، صَلَّى عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكََ، وَاجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: مَنْ قَالَ هَذَا عِنْدَ النِّدَاءِ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي شَفَاعَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَفِي إِسْنَادِهِمَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمِّينَ.
١٢ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: سَلُّوا اللَّهُ لِى الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهَا لِى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّاَّ كَُنَتُ لَهُ شَهِيدًٌا أَوْ شَفِيعًًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِىِّ عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْينَ، وَالْوَلِيدِ مُسْتَقِيمٌ الْحَدِيثِ فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الثَّقَاتِ، وَابْنُ أَعْيَنَ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ.
١٣ - ورَوَاه فِي الْكَبِيرِ أَيْضًُا، وَلَفْظُهُ قَالَ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءََ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ: اللَّهُمَّ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍٍ وَبَلَغَهُ دَرَجَةَ الْوَسِيلَةِ عِنْدَكَ، وَاجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَا، وَهُوَ لَيْنَ الْحَدِيثَ
1 = عن جابر بن عبد الله قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: (لكل نبى دعوة قد دعا بها في امته، وخبأت دعوتى شفاعة لأمتى يوم القيامة). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص (أن النبى صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم: (رب إنهن أضللن كثيرًا من الناس فمن تبعنى فإنه منى) الآية. وقال عيسى عليه الصلاة والسلام (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم). فرفع يديه وقال: اللهم أمتى أمتى، وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فسأله، وأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم، فقال الله يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في امتك ولا نسوءك). قال النووي: في الحديث كمال شفقة النبى صلى الله عليه وسلم على أمته، واعتنائه بمصالحهم، واهتمامه بأمرهم، واستحباب رفع اليدين في الدعاء، والبشارة العظيمة لهذه الأمة، زادها الله تعالى شرفا بما وعدها الله تعالى بقوله: سنرضيك في أمتك ولا نسوءك، وعظيم منزلة النبى صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى، وعظيم لطفه سبحانه به صلى الله عليه وسلم، والحكمة من إرسال جبريل لسؤاله صلى الله عليه وسلم إظهار شرف النبى صلى الله عليه وسلم وأنه بالمحل الأعلى، فيسترضى ويكرم بما يرضيه، والله أعلم. وموافق لقوله الله عز وجل: ولسوف يعطيك ربك فترضى)، ومعنى لا نسوؤك لا نحزنك: أي نرضيك، ولا ندخل عليك حزنا، بل ننجى الجميع، والله أعلم ص ٧٩ - ١. ولى كلمة رجاء لأئمة هذا الزمن ومؤذنيه، وأعد قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين) معجزة خالدة تجلت في عصرنا هذا، وأن دين الإسلام براء ممن لم يتحل بآدابه، ويعمل بأوامره. إن منصب الإمام جليل يلزمه الاطلاع على الكتاب والسنة، والتفقه في الدين، والسير المستقيم ليكون الإمام قدوة حسنة للمسلمين، وإلا ساء العمل، وساد الإلحاد وكثرت البغضاء، وضل الناس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout