٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قالَ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ في جَذْرِ قلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأَمَانَةِ، فَقَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِنْ أَثَرِ المَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجَتَهُ عَلَى رِجْلِك فنَفَطَ، فَتَراهُ مُنْتَبِرًَا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيءٌ ثمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَحْرَجَهَا عَلَى رِجْلِهِ فَيُصْبِحُ النّاسُ يَتَبَايَعُونَ لا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ في بَنِي فُلاَنٍ رَجُلًا أَمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَظْرَفَهُ مَا أعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ (١) مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ. رواه مسلم وغيره.
[الجذر] بفتح الجيم وإِسكان الذال المعجمة: هو أصل الشيء.
[والوكت] بفتح الواو وإسكان الكاف بعدها تاء مثناة: هو الأثر اليسير.
[المجل] بفتح الميم وإسكان الجيم: هو تنفط اليد من العمل وغيره.
[وقوله: مُنتبرًا] بالراء: أي مرتفعًا.
القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة
٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: الْقَتْلُ في سَبِيلِ اللهِ (٢) يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ (٣) كُلَّهَا إِلاَّ الأَمَانَةَ قالَ: يُؤْتَى العَبْدُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَإِنْ قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ، فَيقَالُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ كَيْفَ، وقَدْ ذَهَبتِ الدُّنْيَا، فَيُقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلى الهَاوِيَةِ (٤)، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلى الْهاوِيَةِ، وَتُمَثَّلُ لَهُ أَمَانَتُهُ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَراهَا فَيَعْرِفُها، فَيَهْوِي في أَثَرِهَا حَتَّى يُدْرِكَهَا، فَيَحْمِلُهَا عَلى مَنْكِبَيْهِ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ خَارِجٌ قلْت عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَهُوَ يَهْوِي في أَثَرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ، ثُمَّ قَالَ:
1 (١) حبة كذا ط وع ص ٢٧٧ - ٢ وكذا الجذر، وفي ن د: ذرة، وفي ن ط: الجذع. (٢) محاربة الأعداء لنصر دين الله تعالى. (٣) يزيل الخطايا. (٤) جهنم لزيادة عمقها وبعد غورها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout