[قَالَ الْخَطَّابِيُّ]: أَمَّا نَهْيُهُ عَنْ قَتْلِ النَّمْلِ، فَإِنَّمَا أَرَادَ نَوْعًًا مِنْهُ خَاصًٍّا، وَهُوَ الْكِبَارُ ذَوَاتُ الْأَرْجُلِ الطَّوَالَ لِأَنَّهَا قَلِيلَةُ الْأَذَى وَالضَّرَرِ، وَأَمَّا النُّحْلَةُ فَلِمَّا فِيهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ، وَأَمَّا الْهَدْهَدُ وَالصَّرْدُ، فَإِنَّمَا نَهَى عَنْ قَتْلِهِمَا لِتَحْرِيمِ لَحْمِهِمَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَيَوَانَ إِذَا نَهَى عَنْ قَتْلِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِحُرْمَةٍ وَلَا لِضَرَرٍ فِيهِ كَانَ ذَلِكَ لِتَحْرِيمِ لَحْمِهِ.
٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَِبَانَ رَضِيَ الله عنه: "أن طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضَفْدَعٍَ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءًٍ، فَنَهَاهُُ عَنْ قَتْلِهَا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
[قال الحَافِظ]: الضَّفدَعُ بِكَسْرِ الضَّادِّ وَالدَّالِ، وَفَتْحِ الدَّالِ لَيْسَ بُجَيْدٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تِم الْجُزْءُ الثَّالِثُ ٢٧٧ - ٢ ع، وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الرَّابِعُ، وَأَوَّلُهُ: التَّرْغِيبُ فِي إنْجَازِ الْوَعْدِ وَالْأَمَانَةِ،
وَالتَّرْهِيبِ مِنْ إخْلَافِهِ وَالْخِيَانَةِ وَالْغَدْرِ، وَقَتْلِ الْمُعَاهَدِ أَوْ ظُلْمَهُ
بِمَكَارِمِ الأخْلاَقِ كُنْ مُتَحَلِّيًا ... وَاصْدُقْ وَجِدَّ وَنَافِسِ الأبْطَالاَ
وَاللهَ فَاعْبُدْ وَاسْتَقِمْ وَتَصَدَّقَنْ ... وَادْعُ الشَّكُورَ فَلاَ يَرُدُّ سُؤالاَ
قُلْ مَا تَشَاءُ فَفَضْلُ رَبِّي وَاسِعٌ ... وَاللهُ وَهَّابٌ قَضَى وَأنَالا
قَدْ نِلْتُ ثَانِيَةً بِفَضْلِ حَدِيثِهِ ... أُعْطِيتُ مَا أهْوَى وَأصْلَحَ بَالاَ
والحَمْدُ لله أولًا وَآخَرًُا، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلمَ
٢٠/ ١/ ١٣٧٥ هـ
٧/ ٨/ ١٩٥٥ م.
مصطفى مُحَمَّدُ عُمَارَةَ
خَادِمُ السَّنَةُ النُّبَوِيَّةُ
مُدْرِسُ اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ بِوَزَارَةِ التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ الْمِصْرِيَّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout