جِنَّانِ البيوتِ، فَقَال: إِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئًًا فِي مَسَاكِنِكُمْ فَقُولُوا: أَنْشُدُكُمُ الْعَهْدُ (١) الَّذِي أَخَذ عَلَيْكُمْ نُوحٌ، أَنْشُدُكُمُ الْعَهْدُ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُمْ سُلَيْمَانُ أَنْ لَاَ تُؤْذُونَا، فَإِنَّ عَُدْنَ (٢)
فاقتلوهنَّ" رواه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى يَأْتِي.
١٣ - وعَنْ نَافِعٍ قَالَ: "كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتَلُُ الْحَيَّاتُ كُلُّهُنَّ حَتَّى حَدَّثَنَا أَبُو لُبَابَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ البُيوتُ فَأَمْسِكَ" رَوَاهُ مُسْلِمً.
١٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ لِأَبِي دَاوُد: "وَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلَّاَّ الْأَبْتَرُ وَذَا الطَُّّفْيَتَيْنِ، فإِنَّها اللَّذَانُ يَخْطُفَانِ الْبَصَرَ، وَيَتْبَعَانِ مَا فِي بُطُونِ النَّسَاءِ".
١٥ - وعَنْ أَبِي السَّائِبِ: "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيْتِهِ قَالَ: فَوَجَدْتُهُُ يُصلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُُ حَتَّى يَقْضِيََ صَلاَتَهُ، فَسَمِعْتُُ تَحْرِيكًا فِي عِرَاجَيْنَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِِ فَالتَّفْتَُّ، فَإِذَا حَيَّةٌَ، فَوَثَبَتَُ (٣) لأَقْتَلَهَا، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ أَجْلِسَ فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍٍ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ فِيهِ فَتِىً مِنَّا حَدِيثُُ عَهْدُ بِعُرسٍ (٤).
قال: فخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْصَافِِ النَّهَارِ، فَيَرْجِعُُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَهُُ يَوْمًَا فَقَالَ: خُذ عَلَيْكَ سِلَاحُك، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قَُرِيظَةَُ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُُ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتَهُُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةًٌ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّّمحِ لِيَطْعَنَهَا بِهِ، وَأَصَابَتْهُُ غَيْرَةًٌ، فَقَالَتْ لَهُ: اكْفِف عَلَيْكَ رُمَحِك، وَادْخُلِْ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرََ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي، فَدَخَلَ فَإِذَا بِحْيَّةًٍ عَظِيمَةٌِ مُنْطَوِيَّةًٍ عَلَى الْفِرَاشِ،
1 (١) أقسم به. (٢) قصدن الأذى بعد القسم. (٣) قفزت بمعنى بادرت وأسرعت لأنها شاركت إبليس في إخراج سيدنا آدم من الجنة. (٤) بكسر العين: امرأة الرجل، وبضمها طعام الوليمة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout