وَفِي مِنَحَةِ اللَّبَنِ (١)
حتى إنه ليُؤَجِّرُ فِي السِّلْعَةِ (٢) تَكُونُُ مَصْرُورَةًً (٣) فَيَلْمَسُهَا فَتَخَطَّؤُهَا يَدَهُ" رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَزَادَ: "إنَّهُ لِيُؤَجِّرَُ فِي إتْيَانِهِ أَهْلُهُ (٤) حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤَجِّرَ فِي السِّلْعَةِِ (٥) تَكُونُ فِي طَرَفِ ثَوْبَهُ، فَيَلْمَسُهَا، فَيَفْقَدُُ مَكَانَهَا، أَوْ كَلِمَةًً نَحْوَهَا: فَيَخْفِّقُُ (٦) بِذَلِكَ فَؤَادَهُُ، فَيَرُدُّهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، وَيَكْتُبَُ لَهُ أَجْرُهَا" وَفِي إِسْنَادِهِ الْمِنْهَالِ بْنُ خَلِيفَةَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَتَقَدَّمَ مَا يَشْهَدُ لِهَذَا الْحَدِيثَ.
١١ - وعَنْ أَبِي شَيْبَةََ الْهَرَوِيُّ قَالَ: "كَانَ مُعَاذًٌ يَمْشِي، وَرَجُلٌٌ مَعَهُ فَرَفَعََ حَجَرًًا مِنَ الطَّرِيقِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ رَفَعَ حَجَرًَا (٧)
من الطّريق كُتبَتْ لَهُ حَسَنَةًٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةًٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًٌا يُؤْذِيهِمْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ حَسَنَةًً، وَمَنْ كَتَبَ لَهُ عِنْدَهُُ حَسَنَةًٌ أَدْخَلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ".
١٢ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خُلِقَ كل إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاَثِمِائَةٍ مُفَصَّلٍ، فَمَنْ كََبَّرَ الله، وحمد اللَّه، وَهَلل
1 (١) أي يعطيه ناقة أو شاءة ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانًا ثم يردها. (٢) غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا أغمزت باليد تحركت. أهـ نهاية. يقال شاة دار، وشياه درار، مثل كافر وكفار، وأدره صاحبه: استخرجه، واستدر الشاة: حلبها، والدر: اللبن. (٣) محبوس لبنها مدة من الزمن. قال في النهاية: والحديث "لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحل صرار ناقة بغير إذن صاحبها: فإنه خاتم أهلها. من عادة العرب أن تصر ضروع الحلوبات إذا أرسلوها إلى المرعى سارحة، ويسمون ذلك الرباط صرارا فإذا راحت عشيًا حلت تلك الأصرة، وحلبت فهي مصرورة ومصررة. أهـ. والمعنى يخشى الإنسان ربه فيرى لبن الحيوان محفوظًا فيمد يده فينزل اللبن خطأ فيستغفر ربه فينال أجر من الله جل وعلا. (٤) ملامسته لزوجه كما قال تعالى: "أو لامستم النساء" أي جامعتم. (٥) البضاعة أو الشيء الذي معه يضيع فيبحث عنه، فالله تعالى يتكرم عليه بالأجر الجزيل جزاء تلمسه ما فقده. (٦) يضطرب قلبه من جراء ضياعها، وبذا يكسبه الله حسنات. (٧) أزاله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout