إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجِمَالَ
٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالًُ ذَرَةًٍ (١)
من كِبْرٍ، فقال رجلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُِّّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبَهُُ حَسَنًَا، وَنَعَلَهُُ حَسَنًَا؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمِيلًٌ (٢) يُحِبُّ الْجَمَالُ (٣) الكبرُ بَطَرُ الحقُّ، وَغَمْطُ النَّاس" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: "وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقُّ وَازْدَرِى النَّاسِ" وَقَالَ الْحَاكِمُ: احْتَجَّا بِرُوَاتِهِ.
[بطر الحَق]: دَفَعَهُ وَرَدَّهُ.
[وَغَمَطُ النَّاسِ]: بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ: هُوَ احْتِقَارُهُمْ وَازْدِرَاؤُهُمْ كَمَا جَاءَ مُفَسِرًٌا عِنْدَ الْحَاكِمِ.
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا سَمِعْتُمْ الرَّجُلَ يَقُولُُ: هَلَكَ الناسُ (٤) فهو أَهلكهم" رَوَاهُ مَالِكٌ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ، وَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ، يَعْنِي بِنَصْبِ الْكَافِ مِنْ أَهْلِكَهِمْ أَوْ رَفْعَهَا: وَفَسَّرَهُ مَالِكٌ إِذَا قَالَ ذَلِكَ مُعْجِبًٌا بِنَفْسِهِ مُزْدَرِيًا بِغَيْرِهِ، فَهُوَ أَشَدُّ هَلَاكًًا مِنْهُمْ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي سَرَائِرَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ. انْتَهَى.
٤ - وعَنْ جَُندُبُِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "قَالَ رَجُلٌ: وَاَللَّهِ لاَ يَغْفِرُُ اللَّهُ لِفُلَاَنِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتََأَلَّى (٥) عليَّ أَن لا أَغْفِرُ لَهُ؟ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُُ لَهُ وَأَحْبَطْتُُ عَمَلَكَ (٦) " رواه مُسلم.
٥ - وَعَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّاسِ يَُفِْتَحُ لأَحَدِهِمْ فِي الآخِرَةِ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلُمَّ (٧)
1 (١) مقدار رأس أنملة. (٢) متصف بكل كمال منزه عن كل نقص. (٣) النظافة وحسن الهندام وطيب الحديث ويحب أن يرى عبده متمتعًا بنعمه، قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالًا طيبًا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون" (٨٧ - ٨٨ من سورة المائدة). (٤) يزدري بهم ويحتقر أعمالهم فهو أشد هلاكًا وأردأ عاقبة لاستهزائه بغيره. (٥) من يحكم عليَّ ويحلف ويتعدى عليَّ بالتهجم، وإني غفور رحيم قهار كريم عفو رحمن قد سترت ذنوبه وسامحته. (٦) نقصتها ولم أقبلها. (٧) أقبلوا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout