إذَا كَذَّبَ الْعَبْدُ تَبَاعُدَ الْمِلْكُ عَنْهُ مِيلًَا مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ
٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُُ تَبَاعُدُ الْمِلْكُ عَنْهُ مِيلًَا مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "ما كَانَ مَنْ خُلُقٍ أَبْغَضََ (١) إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَذِبِ مَا اطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍٍ مِنْ ذَاكَ بِشَيْءٍ، فَيَخْرُجُ مِنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ تَوْبَةًً (٢) " رَوَاه أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ قَالَتْ: "ما كَانَ مِنْ خُلُقٍ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَذِبِِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلَُ يُكَذِّبُُ عِنْدَهُُ الْكَذِبَةَُ، فَمَا يُزَالُُ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فِيهَا تَوْبَةًً"، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَلَفْظُهُ قَالَتْ: "ما كَانَ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَذِبِ، وَمَا جََرَّبَهُ رسول الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحَدٍٍ وَإِنْ قَلَّ، فَيَخْرُجُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَُجَدَّدَ له توْبةً".
٣٢ - وعَن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قَالَتْ إِحْدَانًا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ: لَاَ أَشْتَهِيهِ يَُعَدُّ ذلك كَذِبًا؟ قَالَ: إِنَّ الْكَذِبَ يَُكُتُبَُ كَذَبًَا حَتَّى تَُكَتَبَ الكُذَِيْبَةُ كُذَيْبَةً" رواه أَحْمَدُ فِي حَدِيثٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الصَّمْتِ وَالْبَيْهَقِيِّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ عَنْ أَبِي شَدَّادٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْهَا، وَعَنْ أَبِي شَدَّادٍ أَيْضًٍا عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهَا، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنَا أَبَا شَدَّادٍ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِ جُرَيْحٍ فَقَدْ رَوَىَ عَنْهُ يُونُسُ أَيْضًٍا كَمَا ذَكَرْنَا وَغَيْرُهُ، وَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
1 = يبين صلى الله عليه وسلم أسباب السعادة، ورغد العيش واكتساب السلامة الشاملة: (أ) طاعة الوالدين. (ب) الصدق. (جـ) الدعاء. (١) صفة أشد كراهة. (٢) يجتهد صلى الله عليه وسلم في التنفير من الكذب وكأنه جدد توبة للكاذب وإنابة لله، والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم إذا سمع كاذبًا توبه ونفره من الكذب كأن الكاذب أجرم فرجع إلى ربه واستغفر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout