٢٩ - وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ أَذِنَ مُحْتَسِبًًا سَبْعَ سِنِينَ كُُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ (١) مِنَ النَّارِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرَيْبٍ.
٣٠ - وعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضٍٍ قِىً فَحَانَتَِ (٢) الصَّلاة فَلْيَتَوَضَّأَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءًً فَلْيَتَيَمَّمْ، فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مِلْكَاهُ (٣)، وَإِنْ أَذِنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودٍ (٤)
الله ما لا يُرَى طَرَفَاهُ. رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّّاقِ فِي كِتَابِهِ عَنِ ابْنِ التَّمِيمِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَنْهُ.
(القىّ) بكسر القَافِ وَتَشْدِيدُ الْيَاءِ: هِىَ الأَرْضُ الْقَفَرَ.
١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِىِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
1 (١) فوز ونجاة. يا أخى: المداومة على العمل لله سبب الفلاح، وليس هذا قاصرًا على المؤذن الراتب، بل المؤمن يداوم على الأذان مهما حل وأين سار، ولعلك فهمت سر (محتسب) وأرى أنها للغنى غير محتاج إلى أجر ولكن الفقير الصالح، ويتناول أجرا فله هذا الثواب، والله أعلم. (٢) جاء وقتها. (٣) في نسخة: ملكان، وفي رواية: فإن أقام الصلاة صلى معه ملكان. (٤) ملائكته. الآيات المناسبة لهذا الباب قال الله تعالى: أ - (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إننى من المسلمين). أي دعا إلى عبادة ربه، وذكر الناس بواجباتهم نحو خالقهم، ومغدق نعمه عليهم، وهلل، وكبر، وعظم وجاهر بالحق، وأعلن الطاعة، وأظهر الإخلاص، وكان قدوة حسنة، ومثلا كاملا للإسلام، ونور الإيمان وشمس الهداية، وكواكب يستنير بها العاملون، وعمل صالحًا فيما بينه وبين ربه، قال المفسرون: نزلت في المؤذنين، أو، نزلت في النبى صلى الله عليه وسلم، وانظر إلى هذا العطف شرط نيل ثواب الله (وعمل صالحًا) وافهم الباب. ب - (يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ١٠ فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) ١١. من سورة الجمعة. أي إذا أذن للصلاة، فامضوا إلى عبادة الله مسرعين، واتركوا المعاملة، ولما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة نزل قباء فأقام بها إلى الجمعة ثم دخل المدينة وصلى الجمعة في واد لبنى سالم بن عوف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout