٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أنَا زُعَيْمٌٌ (١) ببَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ، وَإِنْ كَانَ مَازِحًٌا" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ مَاجَةَ فِي حَدِيثِ تَقَدَّمَ فِي حُِسِنِّ الْخُلْقِ.
٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي قُِرَادٍٍ السُّلَميَّ رضي الله عنه قال: "كنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِطَهُُورٍ (٢)، فَغَمَسُ يَدُهُ فَتَوَضَّأَ فَتَتَبَّعْنَاهُُ فَحَِسَوْنَاهُ (٣) فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَا حََمَلَكُمْ عَلى مَا فَعَلْتُمُْ؟ قُلْنَا: حُبُّ الله ورسُولهِ (٤) قَال: فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ (٥) أن يُحِبَّكُمُ الله ورسولهُ، فَأَدَُّّوا إِذَا ائْتَمَنْتُمْ، وَاصْدَقُوا إِذَا حَدََّّثتُم، وَأَحْسَنُوا جِوَارًَ مِنْ جَاوِرِكُمْ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَعٌِ إِذَا كَُنَّ فِيكَ (٦) فَلا عَلَيْكِ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا (٧): حِفظُ أَمَانَةٍُ، وَصُدَّقَُ حَدِيثٌٍ، وحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ في طُعْمَةٍ" رواه أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةً.
٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "حَفَظْتُُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: دَعْ مَا يَرِيُبكَ (٨) إلى ما لاَ يَرِيُبكَ، فَإِنَّ الصِّدْقََ طُمَأْنِينَةًٌ، وَالْكَذِبُ رَِيبَةٌ" روَاه التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
1 (١) كفيل بحفظ قصر في الجنة لمن هجر الكذب في كلامه حتى في هزله ومجونه وتسرى همومه يلتزم الصدق. (٢) ماء مطهر. (٣) أخذنا ملء الفم. (٤) أي دعانا إلى ذلك حب التبرك والتقرب لمحبة الله ورسوله، فانظر رعاك الله إلى تيمن الصحابة وتناول شيء من طهوره رجاء القبول وعنوان الامتثال والحب والتبرك. (٥) فإن كذا (ط وع ص ٢٦٢ - ٢)، وفي (ن د): إن، والمعنى محبة الله ورسوله في طاعته سبحانه وتعالى، وفي التخلق بأخلاق الكرام مثل أداء الأمانة وصدق القول وإخلاص العمل وحسن الجوار وإكرام الجار، والإحسان إليه وحسن معاملته ونصحه وإرشاده. (٦) أي إذا تحليت بها وحافظت على أدائها. (٧) لا يهمك عرض الدنيا الذي فاتك: (أ) أداء الأمانة. (ب) قولك موافق للواقع وللحق وللعدل. (جـ) الاستقامة والاتصاف بمكارم الأخلاق. (د) الأكل من الطيبات والطعام الحلال مع العفة والقناعة والرغبة في الزهد واجتناب المحرمات. قال تعالى: "كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله" (من سورة البقرة). (٨) اجتنب الذي يدخلك في شبهة، قال في النهاية يروى بفتح الياء وضمها. قال المناوي: وفتحها أكثر: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout