أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعُهُمْ، وَاسْتَغْفِرَ لَهُمْ، وَأَرَْجَأَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ بِذَلِكَ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) وليس الَّذِي ذَكَرَهُ مَا خُلِّفْنَا تَخَلَفْنَا عَنِ الْغَزْوِّ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانًا، وَإِرْجَاؤُهُُ أَمَرَنَا عَمَّنْ حَلَفََ لَهُ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ منه" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ مُفَرِّقًًا مُخْتَصَرًٌا، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ قِطْعَةً مِنْ أَوَّلِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
[وَرّى عن الشيء]: إِذا ذَكَرَهُ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى بَعْضِهِ دَلَاَلَةً خَفْيَةً عِنْدَ السَّامِعِ.
[الْمفَازِ] وَالْمُفَازَةُ: هِيَ الْفُلَاَةُ لَاَ مَاءَ بِهَا.
[يَتَمَادَى بَي]: أَيْ يَتَطَاوَلُ وَيَتَأَخَّرُ.
[وقَوْله: تَفَارِطَ الْغَزْو]: أَيْ فَاتَ وَقْتُهُ مَنْ أَرَادَهُ، وَبَعُدَ عَلَيْهِ إِدْرَاكُهُ.
[المغمُوض] بِالْغَيْنِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ: هُوَ الْمَعِيبُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْعَيْبِ.
[وَيَزُولُ بِهِ السَّرَابُ]: أَيْ يَظْهَرُ شَخْصُهُ خِيَالًًا فِيهِ.
[أوْفَى على سَلَع]: أي طلع عليه، وَسَلَعَ جَبَلَ مَعْرُوفٌ فِي أَرْضِ الْمَدِينَةِ.
[أيمِم] أَيْ أَقْصَدَ.
[أَرْجَأ أَمْرَنَا]: أَخَّرَهُ، وَالإِرْجَاءُُ: التَّأْخِيرُ.
[وقَوله: فَانَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ] بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ جَمِيعًًا وَسُكُونُ الصَّادِ الْمُهْمَلَةَ: أَيْ أَمِيلُ إِلَى الْبَقَاءِ فِيهَا، وَأَشْتَهِي ذَلِكَ، وَالصَّعْرُ: الْمِيْلَ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي الْخَدِّ خَاصَّةً.
٢ - وَعَنْ عُبَادَةََ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اضْمَنُوا لِي (١) سِتًا مَنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنَ لَكُمْ الْجَنَّةَ: اصْدَقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ (٢)، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ (٣)،
وأدُّوا إِذا ائْتَمَنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ (٤)، وَغَضُوا أَبْصَارُكُمْ (٥)، وكُفُّوا
1 (١) احفظوا وداوموا عليها ليتحتم الوفاء بدخول الجنة. (٢) انطلقوا بالواقع، وقولوا الحق. (٣) الزموا الوفاء إذا حصل وعد. (٤) امنعوها من المعاصي والوقوع في الفاحشة. (٥) أبعدوها عن النظر إلى ما حرم الله. بمكارم الأخلاق كن متحليًا ... واصدق وجد ونافس الأبطالا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout