عَلَيْهِ وَسَلَّم: إذَا أَُذِنََ فِي قَرْيَةٍِ أُمََّّنَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَذَابِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مَعَاجِيمِهِ الثَّلَاثَةِ.
٢٦ - وَرَوَاه فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ مََعَقَِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أََيَُّما قَوْمٍ نَُودِىَ فِيهِمْ بِالأَذَانِِ مُسَاءًً إِلَّاَّ كَانُوا فِي أَمَانِِ اللَّهِ حَتَّى يَُصَبِحُوا (١).
٢٧ - وعن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يُعْجِبُُ (٢) ربُّكَ مَنْ رَاعِى غَنَمٍ عَلَى رَأْسِ شَظِيَّةٍٍ لِلْجَبَلِِ (٣) يُؤُذِنُ بِالصَّلاَةِ وِيُصلَّى. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِى هَذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاَةَ، يَخَافُ مِنًى، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِى وَأَدْخَلْتْهُ الْجَنَّةُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
(الشظية) بفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ الظَّاءِ مُعْجَمَتَيْنِ وَبَعْدَهُمَا يَاءُ مُثَنَّاةً تَحْتَ مُشَدَّدَةً، وَتَاءً تَأْنِيثٌ، هِيَ: الْقِطْعَةُ تَنْقَطِعُ مِنْ الْجَبَلِ وَلَمْ تَنْفَصِلْ مِنْهُ.
٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَذُنَ ثِنْتَى عَشَرَةَ سَنَةًً (٤) وَجَبَتُ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍٍ سِتُّونَ حَسَنَةًً وَبِكُلِّ إِقَامَةًٍ ثَلاَثُونَ حَسَنَةًً. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِىُّ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّّ.
(قال الحَافِظ) وهُو كَمَا قَالَ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ صَالِحٌ كَاتَبَ اللَّيْثَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ كَلَامٌ فَقَدْ رَوَىَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّّ فِي الصَّحِيحِ.
1 (١) يطلب النبى صلى الله عليه وسلم من الراعى صاحب الكلمة النافذة على القرية أو المدينة أن يتعهد بإقامة الشعائر رجاء أن الله تعالى يشمله برحمته وحفظه صباح مساء. (٢) معنى يعجب ربك: أي يعظم ذلك عنده هذا العمل الصادر من الراعى، فيتجلى عليه بغفران ذنبه، ويمتعه بنعيم جنته، ويكبر لديه. قال في النهاية: أعلم الله أنما يتعجب الآدمى من الشئ إذا عظم موقعه عنده، وخفى عليه سببه، فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده، وقال معنى عجب ربك: أي رضى وأثاب، فسماه عجبًا مجازًا، وليس بعجب في الحقيقة، والأول الوجه أهـ ص ٦٩. (٣) في نسخة. في رأس شظية الجبل. (٤) أي دام على ذلك، وكان في خلال هذه المدة رجلا صالحا. وأرى أن الأجر على هذا العمل الآن مباح لأن المؤذن رب أسرة ينفق عليها، ويطعم أهله، ويرى أولاده، وليس له عمل آخر، فأجرة المؤذن مكروهة إذا كان لديه عمل آخر يقتات منه، والله فضله عميم يسامح ويصفح، ويثيب من يشاء تفضلا وتكرما ولا يمنع ثواب الله اتخاذ الأجر بل الذى يمنع الغش والكذب والتقصير في حقوق الله، والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout