إذَا مُشْتَْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ، وخدمَتُهُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ (١) سُلِّطَ بعضهم على بعضٍ (٢) " رواه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ أَيْضًُا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
[الْمطِيطَاء] بضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الطَّاءَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَايَاءَ مُثَنَّاةً تَحْتَ مَمْدُودًا وَيُقْصُرُ: هُوَ التَّبَخْتَرُ، وَمَدُّ الْيَدَيْنِ فِي الْمَشْيِ.
بِئْسِ الْعَبْدِ سَهَا وَلَهَا وَنَسِيَ الْمَقَابِرِ وَالْبَلِىُّ
٤٠ - وَرُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عَُمِيسٍَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "بِئْسَ (٣) العَبْدُُ عَبْدٌ تَخَيُّلَ وَاخْتَالَ (٤)، ونَسِيَ الْكَبِيرَُ المُُتَعَالَُ (٥) بئْسُ الْعَبْدُُ عَبْدٌ تُجْبَرُ وَاعْتَدِى (٦)، ونَسِيَ الْجَبَّارُ الأَعْلَى. بِئْسَ الْعَبْدُِ عَبْدٌٌ سَهَا وَلَهَا (٧) ونَسيَ الْمُقَابِرُ وَالْبَلِّىُّ (٨) بِئْسُ الْعَبْدُُ عَبْدٌ عَتَى (٩) وطغى (١٠)، ونَسِّي المَُبتَدَّا وَالْمُِنَتَهَىُّ (١١) بئس العَبْدُُ عَبْدٌ يَخْتِلُ الدُّنيا بالدِّينِ (١٢) بالشهواتِ (١٣)
بئس العبدُ عبدٌ طَمَعٍ يَقُودُهُُ (١٤)
1 (١) أي كثرت الفتوح وتعددت المدن التي يملكها المسلمون وزاد الخير ووفرت النعم، وعمهم العز وضرب بجرانه وملكوا الأمم العظيمة، ودخلت في حوزتهم وحكموها وصاروا أعزة. (٢) حصل الشقاق والتنابذ والتدابر كما قال تعالى: "قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون" (٦٥ من سورة الأنعام). فانظر رعاك الله لقد عذب الله الأمم السابقة بالغرق، وإرسال الصواعق من السماء كما فعل بقوم نوح ولوط وأصحاب الفيل، وكما أغرق فرعون وخسف بقارون (ويذيق بعضكم): أي يقاتل بعضكم بعضًا (أو يلبسكم): أي يخلطكم فرقًا متحزبين على أهواء شتى فينشب القتال بينكم، قال صلى الله عليه وسلم: هذا أهون، ففيه الإنذار من الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل الكبر بالثبور والنفور والخصام. ودليل الآن الأمم العربية. (٣) كلمة ذم وسخط. (٤) أعبج بنفسه مرحًا، وخيل الرجل على غيره تخييلًا، مثل لبس تلبيسًا وزنا ومعنى إذا وجه الوهم إليه. (٥) العظيم المنزه عن كل نقص. (٦) ظلم وجاوز الحد وقسا وأساء. (٧) غفل عن حقوق الله واشتغل باللهو واللعب. (٨) لم يذكر الموت، وكل إنسان فان. قال تعالى: "ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر" (١ - ٢ من سورة التكاثر). (٩) استكبر. (١٠) جاوز الحد والمقدار في العصيان وبغى وظلم. (١١) أصله من نطفة قذرة وآخره الموت والفناء. (١٢) بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين، هذه الجملة في (ع ص ٢٥٥)، وفي (ن د) وساقطة، في (ن ط): ويختل: أي يطلب الدنيا بعمل الآخرة، يقال ختله: خدعه وراوغه، وختل الذئب الصيد: تخفى له، ومنه حديث الحسن في طلاب العلم، وصنف تعلموه للاستطالة والختل: أي الخداع كأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه: أي يداوره ويطلبه من حيث لا يشعر. أهـ نهاية. وبجواري صحيفة تنبئ بالقبض على هذا الصنف وسجنه ١١/ ١ ٣٧٥ أهـ. (١٣) المعاصي والموبقات، والمعنى يتظاهر بالصلاح ويفعل الفواحش سرًا، ويخلط رغبات الدين بملذاته. (١٤) جشع في طلب الدنيا يسوقه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout