٣٦ - وَرُوِيَ عَنْ كَُرِيبٍِ قَالَ: "كُنتُ أَقُودُُ ابْنُ عَبَّاسٍٍ فِي زُقَاقِِ أَبِي لَهْبٍٍ فَقَالَ: يَا كَُرِيبُ بَلَغَنَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ: أَنْتَ عِنْدَهُُ الْآنَ، فَقَالَ: حَدََّّثَنِي الْعَبَّاسُِ بْنُ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَّا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِِ إِذْ أَقْبَلََ رَجُلٌٌ يَتَبَخَّتَرُُ بَيْنَ بُرُدََيْنِ (١)، ويَنْظَرُُ إِلى عِطْفَيْهِ (٢)،
وقد أعْجَبْتَهُ نَفْسُهُُ إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَهُوَ يَتَجَلَّجَلُُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٣٧ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ جَرَّ ثوبهُ خَُيَلاَءُ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّاَّ أَنْ أَتَعَاهََدَهُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِنَّكَ لَسْتُ مِمَّنْ يَفْعَلُهُُ خُيَلَاَءً" رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَهُوَ أَتَمَّّ، وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَتَقَدَّمَ فِي اللِّبَاسِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا.
٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مِنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِِ أَوْ اخْتَالََ فِي مَشْيَتَِهِ، لَقِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُُ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَاللَّفْظِ لَهُ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٣٩ - وَعَنْ خَوْلَةََ بِنْتِ قَيْسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 (١) ثوبين، والبردة: الشملة المخططة. (٢) جانبيه من لدن رأسه إلى وركه: وهو الذي يمكنه أن يلقيه من بدنه؛ ويقال ثنى عطفه إذا أعرض وجفا نحو نأى بجانبه وصعر خده، قال تعالى: "ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد" (٨ - ١٠ من سورة الحج). (ثاني عطفه): كناية عن التكبر. أي متكبرًا أو معرضًا عن الحق استخفافًا به بالإقبال على الجدال الباطل وبالخروج من الهدى إلى الضلال (خزي): ما أصابه يوم بدر. أهـ بيضاوي. ويدخل فيه عقاب من اتصف بالكبر وحب الباطل والتفاخر: واخفض جناحك للأقارب كلهم ... بتذلل واسمح لهم إن أذنبوا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout