اللَّهُ بِعَمَلِهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الصَّبَّاحِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ، وَرُوَاتِهُ إلَى الصَّبَّاحِ ثِقَاتٍ.
لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إنْسَانٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كَبُرَ
٢٦ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍٍ قَالَ: "التَقِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِوٍ بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى الْمَرْوَةِ فَتَحَدَّثَا، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَبَقِيََ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا يَُبَكِيْكُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: هَذَا، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍوٍ، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالًُ حَبَّةًٍ مِنْ خَرْدَلٍ (١) مِنْ كبَرٍ كَبَّهُ الله (٢)
لوجهه في النَّار" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ.
٢٧ - وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضًَا رُوَاتُهُمَا رُوَاةُ الصَّحِيحِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لا يَدْخُلُُ الْجَنَّةَ إِنْسَانٌٌ فِي قَلْبِهِِ مِثْقَالًُ حَبَّةًٍ مِنْ خَرْدَلٍٍ مِنْ كَبَرٍَ".
٢٨ - وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍٍ يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُُ، وَفِي قَلْبِهِِ مِثْقَالًُ حَبَّةًٍ مِنْ خَرْدَلٍٍ مِنْ كِبَّرٍَ تَحِلُّ له الجَنّةُ أَنْ يََرِيََح رِيحَهَا، وَلاَ يَرَاهَا" الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّّ عَنْهُ.
٢٩ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّهُ مََرَّ فِي السُّوقِِ؛ وَعَلَيْهِِ حَُزِمَةٌُ مَنْ حَطَبٍَ، فَقِيلَ لَهُُ: مَا يُحْمِلُكَُ عَلَى هَذَا؟ وَقَدْ أَغْنَاكَ اللَّهُ عَنْ هَذَا. قَالَ: أَرَدْتُُ أَنْ أَدْفَعََ الْكِبَرََ (٣) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِِ خَرْدَلَةًٌ مِنْ كِبْرٍَ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالأَصْبَهَانِيُّ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: مِثْقَالُ ذُرَّةٍٍ مِنْ كِبْرٍِ.
1 (١) أي جزء يسير. (٢) قلبه على رأسه وألقاه، وفي رسالة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد، وإلى وزيره خالد بن يحيى: أنهاك عن الشرك والكبر، فإن الله محتجب عنهما. فقال له بعض أصحابه: أمن الكبر أن يكون لك الدابة النجيبة؟ قال: لا، أمن الكبر أن يكون لك الثوب الحسن؟ قال: لا، أمن الكبر أن يكون لي الطعام أجمع الناس عليه؟ قال: لا، إنما الكبر أن تسفه الحق وتغمص الخلق. سفه الحق: جهله، وغمص الخلق: أي احتقرهم، لم يرهم شيئًا. (٣) أكسر حدته، وفي النهاية: دمغه. أصاب دماغه فقتله، وفي حديث علي: دامغات جيشات الأباطيل: أي مهلكها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout