قَالَ: أَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَكُلُّ جَعْظَريٍّ جَوَّاظٍ مُستكبرٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ (١) " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
١٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كُنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍٍ قَالَ: أَلاَ أَخْبِرُكُمْ بَشْرِّ عِبَادُ اللَّهِ؟ الْفِظُِّ الْمُسْتَكْبَرُُ. أَلاَ أَخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ عِبَّادِ اللَّهِ؟ الضَّعِيفَُ الْمُسْتَضْعِفَُ ذُو الطِِّّمْرَيْنِ (٢)
لا يُؤبَهُ له، لو أَقْسِمُ عَلَى اللَّهِ لأَبََرَّهُ (٣) " رواه أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ إِلَّاَّ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ.
٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "احِْتَجَّتِ (٤) الجنة والنار، فقَالَتِ النَّارُُ: فِي الْجَبَّارُونَ (٥) وَالْمُتَكَبِّرُونَ، وَقَالَتْ الْجَنَّةُ: فِي ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ (٦) وَمَسَاكِينُهُمْ، فَقَضَىَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا: إِنَّكَ الْجَنَّةُ رَحْمَتِي أَرَْحََمُ بِكَ مَنْ أَشَاءَ، وَإِنَّكَ النَّارُ عَذَابِيٌّ أَُعَذَّبَُ بِكَ مَنْ أَشَاءَ، وَلِكُلِّيْكُمَا عَلِيَّ مَِلؤُها (٧) " رواه مُسلم.
٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ثَلاَثٌٌ لاَ يَُكَلِمَهُمُ اللَّهُ (٨) يَوم الْقِيَامَةِ، وَلاَ يُُزَكِّيهِمْ (٩)،
ولا يَنْظَرُُّ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌٌ
1 (١) المقهورون المسلمون في أعمالهم لله تعالى الراضون بتيسير دفة الأمور له وحده. (٢) تثنية طمر وهو الخلق، والمعنى يظهر عليه الضعف والذلة وخشية الله ملتجئًا إلى مولاه القوى القاهر وحده، لا يحترمه الناس ولا قدر عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنهم احتقارًا له. (٣) لو حلف على وقوع شيء أجاب الله سؤاله لعظم منزلته عند الله تعالى، والمعنى من أفاضل الناس الصالحين الأخيار الأبرار المتواضعون، ومن أصحاب السوء والشرور أصحاب القبائح السبابون الشتامون المصابون بالكبر. (٤) أظهرت حجتها بلسان فصيح للأخرى: أي تخلصتما بلسان المقال أو الحال. (٥) أي اختصصت وأوثرت بالظالمين والمتجبر الممنوع الذي لا يوصل إليه، أو الذي لا يكترث بأمر ضعفاء الناس وسقطهم، والمتكبر المتعظم بما ليس فيه. (٦) المحتقرون بين الناس الساقطون من أعينهم لتواضعهم لربهم. (٧) الله تعالى يملأ الجنة بالصالحين، والنار بالظالمين العصاة، قال تعالى: "فريق في الجنة وفريق في السعير" (٧ من سورة الشورى). ففيه الترغيب ببشاشة النفس وخشوعها وتذليلها على المكارم وتعويدها المحامد: إن شئت أن تبني بناء شامخا ... يلزم لذا البنيان أس راسخ إن البناء هو الكمال وأسه الصـ ... خرى فهو الاتضاع الباذخ (٨) لا يتجلى عليهم برضوانه ولا ينظر إليهم سبحانه وتعالى حين يراه جل جلاله أهل الجنة، فلا يكلم هؤلاء الثلاثة. (٩) ولا يطهرهم من أدران المعاصي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout