١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا: الْكِبْرِيَاءَ رَدَائِي، وَالْعَظَمَةُُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًًا مِنْهُمَا أَلْقِيْتَهُُ فِي النَّارِ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ كِلاهُمَا مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.
١٥ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عَُبَيْدٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَلاثَةٌُ لاَيَُسَأَلَُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللَّهُ رِدَاءَهُُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُُ الْكِبَرَُ (١)، وإزارهُ العِزُّ، وَرَجُلٌ فِي شَكٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَالْقُِنُُوطِ مِنْ رَحْمَتِهُ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَطْوَلُ مِنْهُ.
١٦ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنُ وَهْبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَلا أَخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍ جَوَّاظٍ مُستكبرٍ (٢) " رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
[العُتُل] بضم الْعَيْنِ وَالتَّاءِ وَتَشْدِيدُ اللَّامِ: هُوَ الْغَلِيظُ الْجَافِيُّ (٣).
[والجواظ] بفتَحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدُ الْوَاوِ، وَبِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ: هُوَ الْجُمُوعُ الْمَنُوعُ، وَقِيلَ: الضَّخْمُ الْمُخْتَالُ فِي مَشْيَتِهِ، وَقِيلَ: الْقَصِيرُ الْبَطِينُ (٤).
١٧ - وعنه رضِي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا يَدْخُلُُ الْجَنَّةَ الْجُوَّاظُ (٥)، ولا الجعْظَرِيُّ (٦) " قال: والجَواظُ الْغَلِيظُ الْفَظُّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
أَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَالضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ
١٨ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَا سُرَاقَةَُ أَلاَ أَخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلِ النَّارِ؟ قُِلتُ: بَلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ
1 (١) في (ن د): الكبرياء، وفي (ن ط وع): الكبر ص ٢٥٤ - ٢ (٢) أي الفظ شديد الخصومة، أو الفاحش الآثم ردئ الأخلاق. (٣) كثير اللحم. (٤) الفاجر المختال الغرور المعجب بنفسه المحقر دونه، أي صفات أهل النار المعذبين: (أ) خشونة الطبع وسفاهة الرأي وقلة الأدب والقسوة. (ب) الممتلئ صحة ونضارة ويقصر في أداء حقوق الله المتبع ملذاته المائل إلى شهواته العاصي ربه. (جـ) كثير الفخر والكبرياء والرياء يحب الشهرة الكاذبة بلا عمل صالح خالص لوجه الله تعالى ويتعالى على الناس. (٥) الجموع المنوع المختال في مشيته. (٦) الفظ الغليظ المتكبر، وقيل هو الذي ينتفخ بما ليس عنده وفيه قصر. أهـ نهاية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout