الْعِزُّ بِغَيْرِ مَا أَعَزْنَا اللَّهُ بِهِ أَذَلْنَا اللَّهَ" رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ دَرَجَةًً يَرْفَعُهُُ اللَّهُ دَرَجَةًً حَتَّى يَجْعَلَهُُ اللَّهُ فِي أَعْلَى عَِلِيَينََ (١)، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى اللَّهِ دَرَجَةًً يَضَعُهُُ اللَّهُ دَرَجَةًً حَتَّى يَجْعَلَهُُ فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ (٢)،
ولو أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُُ فِي صَخْرَةٍِ صِمَاءَ لَيْسَ عَلَيْهَا بَابٌٌ، وَلاَ كُوَّةٌَ لِخَرَجََ مَا غََيََّبَهُ للنَّاس كَائِنًا مَا كَانَ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ كِلاَهُمَا مِنْ طَرِيقِ دَرَاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْهُ وَلَيْسَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَةَ: وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِلَى آخِرِهِ.
٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا أَعْلَمُُهُُ إِلَّاَّ رَفَعَهُُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا (وَجَعَلَ يَزِيدُُ بَاطِنًَ كَفِّهِِ إِلَى الأَرْضِِ وَأَدْنَاهَا) رَفَعَتَهُُ هَكَذَا (وَجَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِِ إِلَى السَّمَاءِ، وَرَفَعَهَا نَحْوَ السَّمَاءِ) " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَرُوَاتُهُمَا مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ وَالطَّبَرَانِيِّ، وَلَفْظُهُ: "قَالَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ تَوَاضَعُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ (٣) رفعهُ الله (٤)، وقال: انْتَعِشِ (٥) نَعَشَكَ الله، فهو فِي أَعْينِ النَّاسِ عَظِيمٌ، وَفِي نَفْسِهِِ صَغِيرٌٌ، وَمَنْ تَكَبَّرَ قَصَمَهُ الله (٦)، وقال: اخسأ (٧)
فهو فِي أَعِينِ النَّاسِ صَغِيرٌ، وَفِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ".
1 (١) أسمى مكان في قلوب الناس، وفي الجنة في الفردوس. (٢) أحط منزلة ويرمى في قاع جهنم، ففيه الترغيب في التواضع، والكوة المشكاة. (٣) أي لأجل عظمة الله وخشيته. (٤) زاده الله إجلالًا في الدنيا والآخرة. (٥) أي ارتفع وانهض من عثرتك. (٦) كسره وأخره، وفي المصباح قصمه الله: أي أهانه وأذله، وقيل قرب موته. (٧) أبعد، يقال خسات الكلب: أي طردته وأبعدته والخاسي المبعد، ومنه قوله تعالى: "اخسئوا فيها ولا تكلمون" (١٠٨ من سورة المؤمنون). والخاسئ الصاغر القمئ، والمعنى الذي يشعر في نفسه الضعة والذلة لله والاحتياج لمساعدته ونفسه متواضعة احترمه الناس وعظموه وأجلوه والذي يتفاخر ويتكبر على الناس أذله الله وتراه من ضعف عقله معتزلًا مهانًا حقيرًا ويحسب أنه كبير: تواضع تكن كالنجم لاح لناظر ... على صفحات الماء وهو رفيع ولا تك كالدخان يعلو بنفسه ... إلى طبقات الجو وهو وضيع =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout