إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا (١) حَتَّى لا يَفْخَرَ (٢) أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ، وَلاَ يَبْغِي (٣) أَحَدٌٌ عَلِى أَحَدٍٍ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَةَ.
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما نَقَصَتْ صَدَقَةًٌ مِنْ مَالٍَ (٤)، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًٌا بِعَفْوٍ (٥) إلا عزًا، وَمَا تَوَاضِعَُ أَحَدًٌ لِلَّهِِ إِلَّاَّ رَفَعَهُُ اللَّهُ (٦) " رواه مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٣ - وَعَنْ نَصَيْحٍِ الْعَنْسِيِّ عَنْ رَكْبِ الْمِصْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "طُّوبِى (٧) لمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مُنْقِصَةٍٍ (٨)، وذَلَّ فِي نَفْسِهِِ (٩) مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍَ (١٠)، وَأَنْفَقُ مَالًا جَمْعَهُُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍٍ، وَرَحِمَِ أَهْلُ الذُّلِّ وَالْمُسْكَنَةِِ، وَخَالَطُ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ. طُوبِى لِمَنْ طَابَ (١١) كَسْبهُ، وصَلَحْتُ سَرِيرَتُهُ (١٢)، وكَرُمَتْ علانِيتهُ، وَعَزَلَ (١٣) عن الناس شَرَّهُ. طوبى لمَنَّ عَمِلَ بِعِلْمِهِِ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَُ (١٤) مِن مالهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلََ مِنْ قَوْلِهِِ (١٥) " رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ إِلَى نَصِيحِ ثِقَاتٍ، وَقَدْ حَسَنَ
1 = أو ما رأيت النار تأكل نفسها ... حتى تعود إلى الرماد الهامد تضفو على المحسود نعمة ربه ... ويذوب من كمد فؤاد الحاسد أراني أطنبت في الاستدلال على أضرار الحسد. (١) تظهروا اللين والبشاشة وحسن المعاملة. (٢) يتكبر ويتعاظم. (٣) يظلم ويتعدى. قال العلقمي: قال ابن رسلان لعله وحي إلهام أو برسالة. قال أبو زيد: مادام العبد يظن أن في الخلق من هو أشر منه فهو متكبر، وقيل التواضع: الاستسلام للحق وترك الإعراض عن الحكم من الحاكم، وقيل هو خفض الجناح للخلق ولين الجانب لهم، وقيل قبول الحق ممن كان كبيرًا أو صغيرًا شريفًا أو وضيعًا حرًا أو عبدًا ذكرًا أو أنثى. قال بعضهم: رأيت في المطاف إنسانًا بين يديه شاكرية يمنعون الناس لأجله عن الطواف. ثم رأيته بعد ذلك على جسر بغداد يسأل الناس فعجبت منه فقال لي إني تكبرت في موضع تتواضع الناس فيه فابتلاني الله بالذل في موضع ترتفع فيه الناس. وقال بعضهم: الشرف في التواضع والعز في التقوى، والحرية في القناعة. أهـ جامع صغير ص ٣٣٩ جـ ١. (٤) يبارك فيه ويدفع عنه المضرات فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية والنمو المبارك. (٥) إقالة مذنب وسمحه. (٦) زاده عزًا ويرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة سامية، ويرفعه الله عند الناس ويجل مكانه. (٧) مكان في الجنة واسع جدًا. (٨) نقص ومعصية وارتكاب دنيئة. (٩) خشع. (١٠) فقر وحاجة. (١١) حل. (١٢) نيته. (١٣) منع. (١٤) الزائد عن قوته ودينه وقوت أهله. (١٥) حبس لسانه عن اللغو.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout