فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارَ الْحَطَبَ، أَوْ قَالَ: الْعُشْبَ" روَاه أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًُا وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْحَسَدُُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ، وَالصَّدَقَةَُ تَُطُفِئُ الْخَطِيئَةُ (١) كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَالصَّلَاَةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ (٢)، والصيامُ جُنَّةٌ (٣) من النَّار".
٤ - وعن ضَمُرَةَ بنُ ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا يَزَالُُ النَّاسُ بِخَيْرٍٍ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُوا (٤) " رواه الطَّبَرَانِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ.
٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُِسْرٍ رضِيَ الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ليس مِنِي ذُو حَسَدٍَ، وَلَاَ نَمِيمَةٍَ، وَلاَ كََهَانَةٍ (٥)، ولا أنا مِنْهُ، ثُمَّ تَلَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (٦) " رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ أَجَلَاَءِ الْعُلَمَاءِ حَدِيثُهُ أَيْضًِا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّاَّ ثَلَاَثَ (٧) خِلاَل أَن يَكْثُرَ (٨) لهُمْ مِنَ الدُّنْيَا فَيَتَحَاسَدُونَ".
1 = الحفني: يأكل الحسنات: أي بسبب أنه يفضي بصاحبه إلى إيذاء المحسود بإتلاف ماله مثلًا، وإلا فذهب أهل السنة أن السيئة لا تحبط الحسنة. أهـ ص ٩٨ جـ ٢. (١) الإحسان والإنفاق لله يمحو الذنب. (٢) أي تمنع من المعاصي، وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب، وقيل يكون أجر الصلاة نورًا لصاحبها يوم القيامة، وقيل لأنها سبب لإشراق أنوار المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها وإقباله على الله عز شأنه بظاهره وباطنه. أهـ نووي من مختار الإمام مسلم ص ١٧٦ (٣) وقاية تمنع الصائم من دخول النار، لأنه يمتنع عن المفطر ابتغاء ثواب الله جل وعلا ويتباعد عن جميع المعاصي وبذا يستحق نعيم الجنة فلا يعذب. (٤) مدة عدم تحاسدهم فهم في عز وخير، وإن تحاسدوا حلت عليهم النقمة وعمهم الشقاق والعذاب وسوء المآب. (٥) أي ليس على طريقتي الكاملة ثلاثة: (أ) الحاسد. (ب) النمام. (جـ) الكاهن. هؤلاء مخالفون شريعته صلى الله عليه وسلم نابذون سنته معلنون الحرب عليه فساق عصاة. (٦) يرمونهم بجريرة ويتمنون زوال نعمهم والله تعالى هو الذي أعطاهم وأمدهم بخيراته فقد ارتكبوا آثامًا جمة من جراء أعمالهم السيئة الشريرة المؤذية. (٧) لا أخاف على أمتي إلا ثلاث كذا (ط وع ص ٢٤٧)، وفي (ن د) بحذف إلا، والمعنى يخشى صلى الله عليه وسلم زيادة النعم ووفرة المال عند المسلمين فتكثر الشرور وتزداد العداوة ويتمنون الأذى لخصومهم وينسون آداب الله ورسوله (لا تحاسدوا). (٨) من كثر الخير يكثر، كذا (ع) بفتح الياء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout