يَقُولُ: الْمُؤَذِّنُونَ أُطولُ النَّاسِ أَعْنَاقًا (١)
يوم القِيَامَةُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
١٤ - وَرُوِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَوْ أَقْسَمَتْ لِبَرْرَتَُ، إِنْ أَحَبََّّ عِبَادَِ اللَّهِ لَِرُعاةُ الشمسِ والْقَمَرُِ (٢) يَعْنِى الْمُؤَذِّنِينَ، وَإِنَّهُمْ لَيَعْرِفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِطُولِ أَعْنَاقِهِمْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
١٥ - وَعَنْ أَبْنِ أَبِى أَوْفََى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يَُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (٣) وَالنُّجُومُ لِذِكَرِ اللَّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ، ثُمَّ رَوَاهُ مَوْقُوفًا، وَقَالَ: هَذَا لَا يَفْسُدُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ ابْنَ عُيَيْنِهِ حَافِظٌ، وَكَذَلِكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ انْتَهَى، وَرَوَاهُ أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، وَقَالَ: تَفَرَّّدُ بِهِ ابْنَعْيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ، وَحَدَّثُ بْنِ غَيْرِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٍ صَحِيحٌ.
١٦ - وَرُوِى عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 (١) قامة: أي أكثر الناس تشوفا إلى رحمة الله تعالى لأن المتشوف يطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه، فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب. وقال النضر بن شميل: إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق، وقيل معناه أنهم سادة ورؤساء، والعرب تصف السادة بطول العنق، وقيل أكثر اتباعا وقال ابن الأعرابى: معناه أكثر الناس أعمالا، قال القاضى عياض وغيره ورواه بعضهم إعناقا بكسر الهمزة أي إسراعا إلى الجنة من سير العنق، وقال العلماء: وإنما أدبر الشيطان عند الأذان لئلا يسمعه فيضطر إلى أن يشهد له يوم القيامة بذلك. وفيه فضيلة الأذان والمؤذن. واختلف هل الأذان أفضل أم الإمامة؟ كل له رأى، والله أعلم، إنما المدار على إخلاص العمل لله. وأرى إن الإمامة أفضل على شريطة القيام بحقوقها، وجميع خصالها كما قال العلماء، وإلا فالأذان أفضل. إن الإمام أينما وجد قدوة حسنة فيجب أن يكون عنوان الأدب ومثال الكمال، وقد واظب على الإمامة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، والأئمة بعدهم رضي الله عنهم. قال بعض السلف: ليس بعد الأنبياء أفضل من العلماء، ولا بعد العلماء أفضل من الأئمة المصلين. قال الغزالي: أمانة الإمام الطهارة باطنا عن الفسق والكبائر والإصرار على الصغائر، فالمترشح للإمامة ينبغىن يحترز عن ذلك بجهده فإنه كالوفد، والشفيع للقوم، فينبغى أن يكون خير القوم، وكذا الطهارة ظاهرا عن الحدث والبث، فإنه لا يطلع عليه سواه؛ فإن تذكر في أثناء صلاته حدثا، أو أخرج منه ريح فلا ينبغى أن يستحى بل يأخذ بيد من يقرب منه ويستخلفه، فقد تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنابة في أثناء الصلاة، فاستخلف واغتسل، ثم رجع، ودخل في الصلاة. أهـ ص ١٥٧ جـ ١. وقال سفيان: صل خلف كل بر وفاجر إلا مدمن خمر، أو معلنًا بالفسوق؛ أو عاقا لوالديه، أو صاحب بدعة، أو عبدًا آبقا. (٢) أي الذين يترقبون حركات الكواكب لترشدهم إلى أوقات عبادة الله م صبح وظهر وعصر ومغرب وعشاء وصلاة السنة كالضحى والسحر (٣) في نسخة: يراعون الشمس والنجوم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout