السُّؤَالُ (١) " رَوَاه الْبُخَارِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ.
٥١ - وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَكْثَرَ النَّاسَ ذُنُوبًًا أَكْثَرُهُمْ كَلَامًًا فِيمَا لَا يَعْنِيهِ" رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ.
٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ حُسنِ إِسْلاَمُِ الْمَرْءِ تَرْكَهُُ مَا لَاَ يَعْنِيهِ (٢) " رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرَيْبٍ.
[قال الحَافِظ]: رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلاَّ قُرَّةَ بْنُ حَيْوَيْلٍ فَفِيهِ خِلَافٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ هُوَ مَحْفُوظٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ انْتَهَى، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ إِسْنَادُهُ حَسَنًَا لَكِنْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ: الصَّوَابُ أَنَّهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلَ كَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًُا عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِكٍ بِهِ. وَقَالَ: وَهَذَا عِنْدَنَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٥٣ - وعَن أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "تُوَفِيَ رَجُلٌ فَقَالَ رَجُلٌٌ آخَرُُ وَرَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُُ: أَبَْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
1 (١) سؤال المال أوالسؤال عن المشكلات والمعضلات أو كثرة السؤال، وحمله بعض العلماء على أخبار الناس وأحداث الزمان، أو كثرة سؤال إنسان بعينه عن تفاصيل حاله، فإن ذلك مما يكرهه المسئول غالبًا، وقد ثبت النهي عن الأغلوطات أخرجه أبو داود من حديث معاوية، وثبت عن جميع السلف كراهة تكلف المسائل التي يستحيل وقوعها عادة أو يندر جدًا، وإنما كرهوا ذلك لما فيه من التنطع والقول بالظن إذ لا يخلو صاحبه من الخطأ. أهـ. قال تعالى: "لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم" (من سورة المائدة). وقال تعالى: في مدح من لا يلحف في السؤال: "لا يسألون الناس إلحافًا" (من سورة البقرة). وفي صحيح مسلم "المسألة لا تحل إلا لثلاثة لذي فقر مدقع أو غرم مفظع أو جائحة"، وفي السنن قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس "إذا سألت فاسأل الله"، وفي سنن أبي داود "إن كنت لابد سائلًا فاسأل الصالحين". قال النووي: اتفق العلماء على النهي عن السؤال من غير ضرورة. قال واختلف أصحابنا في سؤال القادر على الكسب على وجهين أصحهما التحريم لظاهر الأحاديث، والثاني يجوز مع الكراهة بشروط ثلاثة: أن لا يلح، ولا يذل نفسه زيادة على ذل نفس السؤال، ولا يؤذي المسئول، فإن فقد شرط من ذلك حرم أهـ. (٢) في الذي لا يهمه، وفي الجامع الصغير: أي خوفًا من الوقوع في الإثم لا ينطق إلا بما له فيه الثواب في شرح قوله صلى الله عليه وسلم "من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout